سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني وآخرين

89

ضياء الخافقين

خلاصة مقالة الأستاذ فامبري في تقدّم العلوم عند المسلمين قال العلامة الشهير الأستاذ فامبري في مقالته : إن العلوم في قاطبة العالم الإسلامي قد تقدمت تقدّماً عظيماً عمّا كانت عليه سابقاً وقد علم أبناء الشرق ضرورة اكتساب العلوم والفنون التي هي بغية الإنسان ، وقد جدّوا لاسترجاع ما فاتهم من المجد في الزمن القديم حين كانت بلاد الشرق محور التقدم ومهد سعادة الجنس البشري ومنبت أرباب القلم ، وقد خلصت الأمم الشرقية أنفسها من ظلمات التعصب وسطع ضياء العلم في أرجاء البلاد العثمانية خصوصاً في أيام جلالة السلطان عبد الحميد وشيّدت المدارس وأنشئت الجرائد وترجمت الكتب الإفرنجية . وأما الفارسيون فإنهم وإن كانوا فطرةً يرغبون إلى اكتساب العلوم والمعارف ولكن الشاه لشدّة حرصه على جمع المال لا يساعدهم على مرغوبهم ؛ ولذا لا يسود في أقطارهم إلّاالجهل والناس يئنون تحت هذا الغلّ القميء . وقد حان للغربي أن يعامل الشرقيين بعد ترقياتهم العظيمة هذه في غالب الأقطار ويكلمهم بالقلم والقرطاس بدلًا من السيف والترس ، ويجب عليه أن يعاونهم على اكتساب وسائل المدينة ونشر الفنون كما هو اللائق بالكمّل من أهل الخير في القرن التاسع عشر . ولما كان الشعب الإنجليزي أول من جدّ لسعادة الشرق فيسرنا جميعاً أن قد بزغ في مدينة لندن ضياء لإنارة الخافقين ونرجو له الفوز والنجاح . قوة روسيا في آسياملخص ما قاله الماجور ولف ماري هو : إذا نظرنا إلى مواقع الأراضي في أفغانستان وتعمّقنا في حالة الأفغانيين علمنا أن العسكريّة الروسيّة في آسيا وإن