سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني وآخرين

87

ضياء الخافقين

ترجمة ما في القسم الإنجليزي إنجلترا لدى المحافل الأجنبية بقلم الچنرال سير فريدرك كولد سمد [ إنه نظراً لضيق المقام وأهمية المقالات الأخرى ، لا نستطيع في هذا العدد أن نأتي بترجمة كل المقالات الإنجليزية مستوفيةً ولكننّا ندرج لقرّائنا ملخصها ] . قال : إن العاقل البصير يلعم أن من واجبات السفير أو نائب الأمة لدي دولة أجنبيّة الاطلاع على أخلاق سلطان البلاد التي يتعيّن سفيراً فيها ، وأن يكتنه آراءه وآراء الرعيّة فيه وفي دولته وأبناء جنسه ، ولكن من سوء الحظّ نرى أن سفراء الدولة الإنجليزية وسائر مستخدميها في الخارج يقصرون في هذا الأمر المهّم ويهملون هذه الفريضة العظيمة . وإنما مبلغهم من العلم ما يبلغ أسماعهم من الأجانب وما رأوه في أوراق الكتب وطي السجلات . ويزعم بعضهم أنّ معرفة شيء من اللغات الأجنبية كاف بواجبات خدماته وأنه يقدر بها على استنباط خفيات الأمور وحلّ المشكلات ودفع المضارّ . ويحسب أنّه يمكنه القيام بوظيفته بإعانة المترجمين وسائر بطانته أيّا كانت ، مع أن البطانة كثيراً ما توجب أضراراً باهظة إذا لم تكن من أهل الصلاح والقدرة . فيمكنني أن أقول بناءً على هذا إنّ الإنسان إذا لم يكن بنفسه قادراً على أداء وظائفه هذه فلا يليق للحكومة أن ترفعه إلى هذه المنزلة الرفيعة ، وإنّ الذين نجحوا من سفراء الإنجليز في خدمتهم ، هم الذين كانت لهم خبرة تامّة بأحوال البلاد وأخلاق الأهالي ، وكانوا يعرفون طبائع الشعب وأميالهم وما تطمح إليه نفوسهم ، ومن عدم منهم ذلك فقد خاب أمله وضلّ سعيه وأضرّ بالأمة الإنجليزية وجعل كلمتها هي السفلى وذهب بسطوتها التي كانت راسخة في