سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني وآخرين

54

ضياء الخافقين

حينما وصلت نسخ من خطاب السيد الموجه إلى « بعض علماء إيران » بواسطة أحد أنصاره إلى سفارة إيران في روسيا ، توسّل « ميرزا محمودخان علاء المك » سفير إيران في روسيا إلى « مورير » سفير بريطانيا ، لعله يقف بوجه إجراءات السيد ، حيث أرسل السفير البريطاني كتاباً سريا يحمل رقم 87 بتاريخ 27 من إبريل 1892 من « سان بطر سبورح » إلى وزير الشؤون الخارجية البريطاني . وكان مضمون هذا الكتاب مشابهاً تقريباً لخطاب « سير لاسل » المذكور أعلاه مع اختلاف طفيف . بعد كتابة الخطاب الأوّل إلى أمين السلطان قام الشاه في نفس اليوم بكتابة خطاب آخر وذلك من شدّة غيظه واستيائه : إن ما كتبه هذا العين الشيخ جمال الدين ما هو في الحقيقة - من الألف إلى الياء - سوى شتم واستفزاز وإخلال ضد العرش ، بهذا الدليل الواضح إذا لم يزجوا بشخص كهذا في السجن على الأقل فأي صداقة يمكن أن تدعيها بريطانيا تجاهنا ؟ ! كيف يمكنني أن أصدق ما يبدونه من صداقة ؟ ينبغي عليكم أن تطلبوا اليوم من سفير بريطانيا أن يأتي للقائكم ، واقرأ واله هذا المكتوب وسلموه نسخة منه مع الخطاب المكتوب بالعربية ، فبهذا الدليل الدامغ الذي يرونه أمامهم حيث امتهن جمال الدين عرش السلطان يجب أن يحكموا عليه بالسجن المؤبد بدون تأخير وبعكسه يجب أن نيأس كليةً من صداقة بريطانيا [ 1 ] . أرسل أمين السلطان هذا المكتوب مرفقاً بكتابه التالي مع خطاب السيد الموجه إلى العلماء المعروفين - إلى « حسن علي خان نواب » : « ها قد جاء يوم الخميس ، ومع أن الظهر انقضى لم يصل بعد أي خبر ، لا أدري ما العمل ، إني حقا أصبت بالذهول ، جلالة الشاه كتب مكتوباً وأرسله لي مرفقاً بخطاب جمال الدين الإخير الموجه إلى العلماء ، لقد أرسلت لكم مكتوب الشاه والخطاب المذكور لكي تترجمونهما للسيد السفير ومتى ما أراد السفير إرسال خطاب السيد جمال الدين ، ونسخة من المكتوب إلى لندن لا مانع في ذلك ، لا

--> [ 1 ] . مجلة « خواندنيها » العدد 97 ، السنة 24 ص 20 والعدد 5 ، السنة 25 ص 23 - 25 والعدد 6 السنة 25 ص 21 - 23 ، ترجمة الوثائق إلى الفارسية بواسطة السيد علي مشيري - لندن . [ 2 ] . همان مدرك .