سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني وآخرين
45
ضياء الخافقين
ضياء الخافقين واستمرار النضال . . . بعد اعتقال السيد جمال الدين الأسد آبادي والتطاول عليه ثم نفيه من إيران ، بدأ نظام ناصر الدين شاه بنشر الأكاذيب والتهم الوقيحة . . . إلا أن ذلك لم يفل في عضد السيد عن مواصلة النضال ، فبعد أن عرف طبيعة نظام الشاه قام بفضح النظام الاستبدادي الحاكم في إيران ، حيث اتصل بكبار العلماء في « البصرة » وطلب منهم مواصلة النضال حتى إسقاط ناصر الدين شاه . ومن الطبيعي أن يصل التقرير الكامل عن نشاطات السيد في البصرة إلى إيران ، فأراد ناصر الدين شاه أن ينتقم منه إذ بعث خطاباً إلى الباب العالي يقول فيه : بما أن السيد من رعايا إيران ومن أهالي أسدآباد همدان ، لذلك يجب أن يعاد إلى إيران ! بعد فترة قصيرة تلقى « هدايت باشا » متصرف ( محافظ ) البصرة برقيةً من الأستانة تتضمن أسئلة عن أصل ونسب ومحل ولادة السيد جمال الدين . . . فطلب « هدايت باشا » من « عبد الحميد الرافعي الطرابلسي » قاضي البصرة حينذاك أن يقوم بدون علم السيد بالتحقيق في هذا المجال ! ولكن يبدو أن السيد كان قد انتبه إلى حقيقة الأمر إذ قال له : إني كنت عضوًا في المجلس الأعلى للمعارف في إستنبول في عهد حكومة « صفوت باشا » وقد ثبت في سجلات المجلس بأني « أفغاني » ! . . . أرسل هدايت باشا تقريراً عن التحقيق إلى إستنبول . . . في هذا الوقت طلب السيد الذي كان قد استراح من التعب والمشقة اللذين لا قاهما في مقام عبد العظيم ومعاناة السفر في طريق طهران - قم ثمّ بغداد - البصرة ، طلب من « المتصرف » الإذن بالسفر إلى شبه الجزيرة العربية ، لكنه إذ لم