مجموعة مؤلفين

78

نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية

ولنهتم بما نحن فيه من خطر يهدد الاسلام وهو قتال معاوية . يقول ( ع ) في الخطبة 162 : « وهلم الخطب في ابن أبي سفيان ، فلقد أضحكني الدهر بعد إبكائه ، ولا غرو واللّه ، فيا له خطبا يستفرغ العجب ، ويكثر الأود حاول القوم إطفاء نور اللّه من مصباحه ، وسدّ فواّره من ينبوعه . وجد حوا بيني وبينهم شربا وبيئا » . وهذا يعني في زماننا أن لا ننظر الآن ، لما ذا كان فلان شيعيا وفلان سنيا ، وانما أن ننظر إلى ما هو أهم بكثير من ذلك ، وهو الخطر الحاضر الذي يهدد عزتنا وديننا واسلامنا . فلنوحد جهودنا ضد هذه الحرب المفروضة ، لأن هذا هو الذي سينصرنا بمشيئة اللّه . ولقد استطعنا سابقا الانتصار على الطاغوت باتحادنا ، وباتحادنا نستطيع أن نبني صرح ديننا وعماد عزتنا . اللهم آت شهداءنا المنزلة الرفيعة في الجنة ، مع شهداء بدر وأحد ، وآت المعلولين والمجروحين صبر زين العابدين ( ع ) . والسلام عليكم ورحمة اللّه 4 - كلمة الشيخ سليمان اليحفوفي ، بعنوان : التساوي بين القوي والضعيف في الحق في نهج البلاغة الحمد للهّ الناشر في الخلق فضله ، والباسط فيهم بالجود يده . نحمده في جميع أموره ، ونستعينه على رعاية حقوقه . فقد ساوى سبحانه بينهم في الخلق كما تساووا في الميثاق . انطلق الإمام علي ( ع ) في التساوي بين الأقوياء والضعفاء في الحقوق ، من حيث التساوي في الخلق والتفاضل في التقوى . على هذا المنوال نسج الإمام ( ع ) عدالته ، وساوى بين الحقوق والواجبات . وقد ركز هذا المبدأ على أربع نقاط : 1 - عالج الأسباب الداعية للاعتدال ، فشخصها . 2 - عالج النفوس ليحرك نواحي الحقوق فيها لتحافظ على الحقوق تلقائيا . 3 - رسم أسلوبا لا عادة الحقوق لأصحابها . 4 - دفع حياته الشريفة ثمنا للعدالة ، تتحدث عنها الأجيال .