مجموعة مؤلفين

74

نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية

4 - ان الاتحاد مع الكراهية أفضل من التفرق مع المحبة . 5 - لا عزة بلا اتحاد . 6 - كيف عامل الإمام ( ع ) الذين تفرقوا عن الجماعة . 7 - عوامل الاتحاد والاتفاق وعوامل الاختلاف والتفرق . المطلب الأول : دور الرسالة الاسلامية في توحيد الناس بعد ان كانوا متفرقين : لقد أوضح الإمام ( ع ) في الأجزاء الثلاثة من نهج البلاغة دور النبي ( ص ) في توحيد الناس حين أسس أكبر عقيدة وطبق أعظم شريعة . يقول ( ع ) في الخطبة 94 : قد صرفت نحوه أفئدة الأبرار ، وثنيت اليه أزمة الابصار . دفن اللّه به الضغائن ، وأطفأ به الثوائر ( أو النوائر ) . وفي الخطبة 231 يقول ( ع ) عن النبي ( ص ) : فصدع بما أمر به ، وبلّغ رسالات ربه ، فلم اللّه به الصدع ، ورتق به الفتق ، وألّف به الشمل بين ذوي الأرحام ، بعد العداوة الواغرة في الصدور ، والضغائن القادحة في القلوب . فلقد استطاع النبي ( ص ) أن يضمد الجروح التي كانت بين الناس . المطلب الثاني لزوم تعيين نائب للرسول بعد وفاته لإدامة الوحدة بين المسلمين . يقول ( ع ) في الخطبة 216 : وأعظم ما افترض سبحانه من تلك الحقوق ، حق الوالي على الرعية ، وحق الرعية على الوالي ، فريضة فرضها اللّه سبحانه لكلّ على كل . فجعلها نظاما لألفتهم . وعزا لدينهم . فيقول ( ع ) لا يمكن أن يترك الناس بدون حاكم . هناك حقوق بين الناس ، وأكبر تلك الحقوق حقوق الوالي على الرعية ، حتى يتسنى له ايجاد الوحدة فيما بينهم . المطلب الثالث : ان اللّه سبحانه لم يعط السعادة الكاملة للذين تفرقوا . يقول ( ع ) في الخطبة 176 : « وان اللّه سبحانه لم يعط أحدا بفرقة خيرا ، ممن مضى ولا ممن بقي »