مجموعة مؤلفين

63

نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية

« أأقنع من نفسي بأن يقال هذا أمير المؤمنين ، ولا أشاركهم في مكاره الدهر ، أو أكون أسوة لهم في جشوبة العيش فما خلقت ليشغلني أكل الطيبات ، كالبهيمة المربوطة ، همها علفها ، أو المرسلة شغلها تقممها ، تكترش من أعلافها ، وتلهو عما يراد بها » . ولا ننسى خطابه لابن عباس في شأن الخلافة وقد رآه يخصف نعله بذي قار فقال ( ع ) : واللّه لهي ( أي النعل ) أحب إليّ من إمرتكم ، إلا أن أقيم حقا ، أو أدفع باطلا . هذه الشدة في اللّه ، تبين عظمة تقواه ( ع ) . ولقد بلغ من شدة عدله ( ع ) أن انقلب عليه المنافقون ، حتى أردوه في محرابه ، ومع ذلك أشفق على ضاربه ، وقال لهم : أطعموه مما تطعموني وأشربوه مما تشربوني ، ولا تمثلوا بالرجل . لقد لازمت العظمة عليا حتى آخر لحظة من حياته . 4 - ندوة حول ( المرأة في نهج البلاغة ) اشترك فيها السادة : الأستاذ لبيب بيضون الدكتور السيد جواد مصطفوي الأستاذ عميد زنجاني 5 - كلمة الأستاذ لبيب بيضون ، وهي معالجة للسؤال التالي : زعم بعض المتشككين أن الامام عليا ( ع ) قد تحامل على المرأة في بعض كلماته في نهج البلاغة ، فما هو ردّكم على ذلك الجواب : ان الحكم على أي قول ورد في القرآن أو في نهج البلاغة ، لا يجوز إلا ضمن المباديء الأساسية التي تبناها الاسلام . ونضرب مثالا مبسطا على ذلك وصف القرآن للشعراء ، حيث يقول : ( والشعراء يتبعهم الغاوون . ألم تر أنهم في كل واد يهيمون . وأنهم يقولون ما لا يفعلون ) فلو أنه وقف هنا في كلامه ، فهل كان يقصد بالشعراء كل الشعراء ، أم أنه يقصد عموم الشعراء . ولو كان يقصد بالشعراء كل الشعراء لما أتبعها بقوله ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) . اذن