مجموعة مؤلفين
38
نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية
تحيات من شعب سورية إلى شعب إيران ، تأكيدا للجهاد المشترك ضد العدوان . . . ومن جبل قاسيون إلى جبل شميران ، ذروة الشمم والاسلام ، وقمة الولاء والايمان ، في يوم مولد الامام ، أمير المؤمنين علي عليه السّلام . وبهذه المناسبة الكريمة ألقي عليكم بعض الاشعار من ملحمة نظمتها في مدح أمير المؤمنين والأئمة الأطهار ، وهي بعنوان ( القصيدة العصماء ) . قلت : دع الجدال ولا تسأل عن السبب * فدونك الحقّ آل البيت فاحتسب آل الرسول ومن في الناس غيرهم * جنى قطوف الهدى والعلم والأدب باكورة المصطفى في روضهم زخرت * بكل زوج بهيج اللون مرتغب فأصبحوا في المعالي دوحة جمعت * مآثر الحق والأمجاد والحسب في وجههم آية التوحيد مشرقة * وفي الصدور معين غير منتضب لا ترج غيرهم في كل معضلة * كيلا تعيش رهين الشك والريب إن غاب عنك بريق الحق في زمن * وجدت فيهم منار الحق لم يغب تبدل الحق تبديلا وما برحوا * رمز الحقيقة في الأزمان والحقب هم للنبوة فجر مونق أبدا * وللرسالة نبع دائم الصبب صلى الاله عليهم حين طهرهم * من كل رجس فحازوا عالي الرتب هم الأمان من البلوى وحبهم * حصن حصين يقي من أعظم الكرب هاج المحيط فكل السفن غارقة * إلا سفينتهم طافت ولم تصب هم حجة الحكم أقضى الخلق قاطبة * يجلون غامض ما قد غاب في الحجب في كل حكم لهم آي ومعجزة * وكل قولهم آي من الكتب أصل الندى والإبا والكل فرعهم * والصفح عندهم فرض ولم يجب تاريخهم دوحة للحق باسقة * إن هزّها سغب جادته بالرطب معادن العلم والتقوى وحسبهم * صنو النبي وباب العلم والأدب من فيضه قد أفاضت كل مكرمة * وينتمي لعلاه كل فتسب قلها مدويّة بالحق صارخة * نصّت بصحتها الآيات في الكتب من لا يوالي عليا في عقيدته * فلا وربك لا ينجو من العطب هو العلي على كل وليس له * نجم يطاوله في الأنجم الشهب هو الأمير وساقي الحوض منفردا * هو الامام بلا شك ولا ريب أعداؤه شهدوا بالحق إذ عجزوا * أن ينكروا فضله في كل منقلب وكيف ينكر فضل للفتى شهدت * به الأعادي على رغم من الكذب