مجموعة مؤلفين
374
نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية
خيانة اجتمعت بها عليه عندك اخبار عيونك ، اكتفيت بذلك شاهدا ، فبسطت عليه العقوبة في بدنه ، وأخذته بما أصاب من عمله ، ثم نصبته بمقام المذلة ، ووسمته بالخيانة ، وقلدته عار التهمة . » هكذا ، تكون العلاقات طيبة بين جميع طبقات البشر ، وتتعامل فيما بينها معاملة حسنة إنسانية ، ويلعب كل فرد دوره في جهاز المجتمع الذي يجسّد فيه كل عنصر مرفقا لا يجب على المجتمع أن يفتقر عنها . وذلك لأن العمل الإسلامي لا يقاس بالكميّة بل بالكيفية فلقد قال رسولنا الكريم صلى اللّه عليه وعلى آله وسلّم « إنّما الأعمال بالنّيّات وإنّما لكل امرى ء ما نوى » . وإنّما يدلّ هذا الكلام على ضرورة حسن النيّة إذ لا تصلح الأعمال إلّا بها ، وينطبق على هذا المعنى قول الإمام علي عليه السّلام : « لا يقلّ عمل مع التقوى » . « والسلام على من اتّبع الهدى »