مجموعة مؤلفين
291
نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية
بعض عوامل نقص الرزق : كما ذكر الإمام علي ( ع ) بعض العوامل التي تنقص الرزق أو تقطعه ، وهي تنصبّ على بعض الذنوب والكبائر ، منها : ( الذنوب - الزنا - أكل المال الحرام - منع الحقوق ) يقول تعالى : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ ( الأعراف - 96 ) . ويقول سبحانه : وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ ، فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ ، فَأَذاقَهَا اللّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ( النحل - 112 ) ويقول الإمام علي ( ع ) : « وأيم الله ما كان قوم قطّ في غضّ نعمة من عيش فزال عنهم ، إلا بذنوب اجترحوها ، لأن اللّه ليس بظلّام للعبيد . ولو أنّ الناس حين تنزل بهم النقم ، وتزول عنهم النعم ، فزعوا إلى ربّهم بصدق من نياتهم ، ووله من قلوبهم لردّ عليهم كل شارد ، وأصلح لهم كل فاسد » ( الخطبة 176 نهج ) . ويقول الإمام علي ( ع ) : « توقّوا الذنوب ، فما من بلية ولا نقص رزق إلا بذنب ، حتى الخدش والكبوة والمصيبة » . ( 1 ) وعن الإمام الحسن ( ع ) : « ترك الزناء ، وكنس الفناء ، وغسل الإناء ، مجلبة للغناء » ( 2 ) وعن الإمام الصادق ( ع ) : « كثرة السحت يمحق الرزق » . ويقول الإمام علي ( ع ) : « إنّ للهّ في كل نعمة حقا فمن أداه حفظها ، ومن قصّر عنه خاطر بزوال نعمته » ( الحكمة 244 نهج ) . ويقول ( ع ) : « انّ للهّ عبادا يختصهم بالنعم لمنافع العباد ، فيقرّها في أيديهم ما بذلوها ، فإذا منعوها نزعها منهم ، ثم حوّلها إلى غيرهم » ( الحكمة 425 نهج ) . أسباب أخرى تزيد في الرزق : في الروايات أن من حسنت نيته زاد اللّه في رزقه .
--> ( 1 ) - سفينة البحار ، ج 1 ( باب رزق ) ( 2 ) - سفينة البحار ، ج 1 ( باب رزق )