مجموعة مؤلفين

222

نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية

بينكم ، فظهر الأرض خير لكم من بطنها . وإذا كان أمراؤكم أشراركم ، وأغنياؤكم بخلاءكم ، وأمركم إلى نسائكم ، فبطن الأرض خير لكم من ظهرها » . وقال الإمام علي ( ع ) : « ومن أمارات الساعة : إمارة النساء والصبيان وكثرة السراري وارتفاع البنيان . ولا تقوم الساعة حتى تشتغل الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء » . ويقول الإمام ( ع ) في مستدرك نهج البلاغة ص 176 : « يظهر في آخر الزمان واقتراب الساعة - وهو شر الأزمنة - نسوة كاشفات عاريات ، متبرجات من الدين ، داخلات في الفتن ، مائلات إلى الشهوات ، مشرعات إلى اللذات ، مستحلات للمحرمات ، في جهنم خالدات » . 5 - خطر تمادي الرجل في الغيرة : ثم ينهى الإمام ( ع ) في موعظته حول معاملة المرأة ، ينهى الرجل عن التمادي في الغيرة على النساء والزوجة ، فيسيء الظن بهن بدون سبب ، فان ذلك يولد فيهنّ رد فعل سيئا ، فخير الأمور الوسط ، وكل شيء في محله جميل . يقول ( ع ) : « وإياك والتغاير في غير موضع غيرة ، فانّ ذلك يدعو الصحيحة إلى السّقم ، والبريئة إلى الرّيب » فإذا كانت المرأة سوية بريئة فان شدة الضغط عليها قد يولد الانفجار ، فتميل إلى الشذوذ وإلى سلوك سبل الريب . 6 - جهاد المرأة : ننتقل الان إلى بيان جانب هام من وظيفة المرأة الفطرية ، وذلك حين تكون زوجة صالحة . ان سر نجاح الزواج كامن في علاقة المحبة والألفة بين الزوجين ، وفي التوافق النفسي والروحي بينهما . وتلعب هنا العلاقة الزوجيّة دورا كبيرا . لذلك أكد الشارع الحكيم على تقوية العلاقة ليصون الأسرة ويجعل بناءها قويا متينا . ووضع المسؤولية الكبرى في تمتين تلك الرابطة على الزوجة بالذات ، لأنها أوتيت الوسائل اللازمة لذلك ، واعتبر عملها هذا في تقوية تلك الرابطة مسؤولية كبيرة لا يجوز لها أن تستهين بها ، وسماها « جهاد المرأة » في مقابل « جهاد الرجل » الذي يقصد به مجاهدة الأعداء والسعي في تأمين ضرورات الحياة . وقد ترجم الإمام علي ( ع ) هذا المعنى بقوله : « جهاد المرأة حسن التّبعّل » ويقصد