مجموعة مؤلفين
218
نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية
( 5 ) - خيار خصال النساء : ونتيجة التباين في خصال المرأة وفي وظيفتها عن الرجل ، تعتبر بعض الخصال السيئة في الرجل ، خصالا جيدة في المرأة . ويعدّ الإمام ( ع ) ثلاثا من هذه الخصال وهي : الزهو والجبن والبخل . فيقول ( ع ) : ( خيار خصال النساء ، شرار خصال الرجال : « الزّهو والجبن والبخل . فإذا كانت المرأة مزهوّة ( أي فخورة بنفسها ) لم تمكّن من نفسها . وإذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال بعلها . وإذا كانت جبانة فرقت ( أي فزعت ) من كل شيء يعرض لها ) ( الحكمة رقم 234 ) فالمرأة التي لا تستهين بنفسها يدفعها اعجابها بنفسها إلى أن لا تمكّن أحدا من نفسها ، وهي صفة جيدة في المرأة . على عكس المرأة الدنيئة التي تسلّم نفسها لكل طالب بلا مقابل . وبما أن السعي وراء زينة الدنيا يحتاج إلى المزيد من المال الذي يرهق كاهل الرجل ، كانت المرأة البخيلة أفضل من المسرفة ، لأنها بذلك تحافظ على مالها ومال زوجها وأسرتها . أما الجبن والخوف عند المرأة فهو من أفضل الصفات ، لأن المرأة التي تدّعي الجرأة تضع نفسها في مواضع الخطر دون أن تحترس ، وبما أنها ضعيفة ، فهي بذلك تعرّض نفسها للمهالك ، ولو كانت تخاف لتجنبت أماكن الخطر ، ولحسبت لكل أمر ألف حساب . أما الرجل ، فمن أسمى خصاله أن يكون متواضعا كريما شجاعا ، على أن لا يخرجه ذلك عن حدود الشرع ، فينقلب تواضعه إلى ذل ، وكرمه إلى إسراف ، وشجاعته إلى تهوّر . ( 6 ) - معاملة النساء والحفاظ عليهن : ولم يبخل الإمام ( ع ) عن اسداء بعض الارشادات الضرورية للرجال ، في كيفية معاملة نسائهم والحفاظ عليهن . فالمرأة التي تنساق عادة وراء عاطفتها ، يجب أن تكون في ظل رجل يصونها من الشذوذ والانزلاق ، ويمحضها النصيحة والرأي الصائب ،