مجموعة مؤلفين

147

نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية

من دون تنبيه فجاء من بعده فنقلها كما وجدها وهذا لا يضرّ ، ولا يقلل من أهميّة الكتاب ولا يقدح في نسبه بعد الاتفاق على انّ كلّ واحدة من نسخ ( النهج ) اشتملت على ما اشتملت عليه الأخرى ، وقلّ أن يخلو كتاب من ذلك ، ونظرة واحدة في هوامش الكتب الّتي تطبع طباعة فنية في هذا الزمن لنرى تعليقات المحققين والمصحّحين وإشاراتهم إلى اختلاف النسخ . وانّما نبّهنا على ذلك كي لا يتورط أحد فيما تورّط به الشيخ محي الدّين الخياط فعلّق على النسخة الّتي عليها شرح العلامة الشيخ محمد عبده المطبوعة على نفقة محمّد كمال بكداش حيث قال في ص 388 من الجزء الأوّل : « لم يذكر ابن أبي الحديد هذه الخطبة يعني الخطبة ( 185 ) الّتي أوّلها ( الحمد للهّ الّذي لا تدركه الشواهد ) وما بعدها إلى الخطبة الّتي أولها ( روي أنّ صاحبا لأمير المؤمنين عليه السّلام يقال له همام ) قال : « ولذلك لا ترى كلاما » بعد الآن لابن أبي الحديد أن تمرّ هذه الخطبة » انتهى كلام الخياط مع أنّ الخطبة الّتي أشار إليها وما بعدها كلّها مذكورة في شرح ابن أبي الحديد غير أنّ نسخة ابن أبي الحديد من ( النهج ) تختلف عن غيرها في التّرتيب وبحسبك أن تقارن بين نسخة الخيّاط من ص 388 إلى ص 432 من الجزء الأوّل وبين شرح ابن أبي الحديد ص 194 إلى ص 245 من المجلّد الثالث لترى كيف وقع الخيّاط في هذا الوهم ( 6 ) . وآخر دعوانا أن الحمد للهّ ربّ العالمين .

--> ( 6 ) - وانظر مصادر نهج البلاغة وأسانيده 1 - 199 .