الشيخ جعفر الحائري
32
نهج البلاغة الثاني
ذَكَرَهُمْ بِالذَّمِّ في كتِابهِِ : وَقالُوا رَبَّنا إِنّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا رَبَّنا آتِهِمْ ، ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَ ( 1 ) ، وقال تعالى : وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النّارِ ، فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنّا كُنّا لَكُمْ تَبَعاً . . . وَبَرَزُوا للِهِّ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنّا ، كُنّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ ( 2 ) ا فَتَدْرُونَ الْأِسْتِكْبارَ ما هُوَ هُوَ تَرْكُ الطّاعَةِ لِمَنْ امِرُوا بطِاعتَهِِ وَالرَّفْعُ عَلى مَنْ نُدِبُوا إلى متُابعَتَهِِ ، وَالْقُرْانُ يَنْطِقُ مِنْ هذا عَنْ كَثيرٍ ، انْ تدَبَرَّهَُ مُتَدَبِّرٌ زجَرَهَُ وَوعَظَهَُ ، وَاعْلَمُوا ايُّهَا الْمُؤْمِنُونَ انَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ قالَ : إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سبَيِلهِِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ( 3 ) ا تَدْرُونَ ما سَبيلُ اللّهِ وَمَنْ سبَيلهُُ ، وَمَنْ صِراطُ اللّهِ وَمَنْ طرَيقهُُ ، انَا صرِاطهُُ الَّذى مَنْ لَمْ يسَلْكُهُْ هَوى ، وَانَا سبَيلهُُ الَّذى نَصَبَنى بَعْدَ نبَيِهِِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ وَسَلَّمَ ، انَا قَسيمُ الْجَنَّةِ وَالنّارِ ، وَانَا حُجَّةُ اللّهِ عَلَى الْفُجّارِ وَالْأَبْرارِ ، فَانْتَبِهُوا مِنْ رَقْدَةِ الْغَفْلَةِ ، وَبادِرُوا بِالْعَمَلِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ ، وَسابِقُوا آِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ، قَبْلَ انْ تُضْرَبَ بِسُورٍ باطنِهُُ الرَّحْمَةُ وَظاهرِهُُ الْعَذابُ ، فَتَنادَوْا فَلا يُسْمَعُ نِدآؤُكُمْ ، وَتَضِجُّوا فَلا يُحْفَلُ بِضَجيجِكُمْ وَقَبْلَ انْ تَسْتَغيثُوا فَلا تُغاثُوا ، فَسارِعُوآ الَى الطّاعاتِ ، قَبْلَ فَوْتِ الْأَوْقاتِ فَكَانَ قَدْ جآءَكُمْ هادِمُ اللَّذّاتِ ، فَلا مَناصَ نَجاتٍ ، وَلا مَحيصَ تَخْليصٍ ،
--> ( 1 ) سورة الأحزاب اية 33 . ( 2 ) سورة إبراهيم اية 24 . ( 3 ) سورة الصّفّ اية 4 .