الشيخ جعفر الحائري
21
نهج البلاغة الثاني
ارادهَُ مِنَ الثَّقَلَيْنِ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ ، لِتُعْرَفَ بِذلِكَ ربُوُبيِتَّهُُ ، وَتَمَكَّنَ فيهِمْ طوَاعيتهُُ ( 1 ) . نحَمْدَهُُ بِجَميعِ محَامدِهِ كُلِّها عَلى جَميعِ نعَمْآئهِِ كُلِّها ، وَنسَتْهَدْيهِ لِمَراشِدِ امُورِنا ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ سَيِّئاتِ اعْمالِنا ، وَنسَتْغَفْرِهُُ لِلذُّنُوبِ الَّتى سَلَفَتْ مِنّا ، وَنَشْهَدُ انْ لا الهَ الَّا اللّهُ ، وَانَّ مُحَمَّداً عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ بعَثَهَُ بِالْحَقِّ نَبِيًّا ، دآلًّا عَلَيْهِ وَهادِيًا اليهِْ ، فَهَدانا بِهِ مِنَ الضَّلالَةِ ، وَاسْتَنْقَذَنا بِهِ مِنَ الْجَهالَةِ ، مَنْ يُطِعِ اللّهَ وَرسَوُلهَُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظيماً ، وَنالَ ثَواباً كَريماً جَزيلًا ، وَمَنْ يَعْصِ اللّهَ وَرسَوُلهَُ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبيناً ، وَاسْتَحَقَّ عَذاباً اليماً ، فَانْجِعُوا بِما يَحِقُّ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمْعِ وَالطّاعَةِ ، وَاخْلاصِ النَّصيحَةِ ، وَحُسْنِ الْمُؤازَرَةِ ، وَاعينُوا انْفُسَكُمْ بِلُزُومِ الطَّريقَةِ ، وَهِجْرَةِ الْأُمُورِ الْمَكْرُوهَةِ ، وَتَعاطُوا الْحَقَّ بَيْنَكُمْ ، وَتَعاوَنُوا عَلَيْهِ ، وَخُذُوا عَلى يَدَىِ الظّالِمِ السفَّيهِ ، مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَاعْرِفُوا لِذَوىِ الْفَضْلِ فَضْلَهُمْ ، عَصَمَنَا اللّهُ وَايّاكُمْ بِالْهُدى ، وَثَبَّتَنا وَايّاكُمْ عَلىَ التَّقْوى ، وَاسْتَغْفِرُوا اللّهَ لي وَلَكُمْ . ( 5 ) ومن خطبة له عليه السلام : الْحَمْدُ للِهِّ الَّذى تَوَحَّدَ بِصُنْعِ الْاَشْيآءِ عَلى غَيْرِ مِثالٍ سبَقَهَُ في
--> ( 1 ) الطّواعية والطّاعة بمعنى واحد .