ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
754
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى )
يكون الحقّ بصرهم . فإذا كان بصرهم بصر الحقّ ، و نظر ( 1 ) الاشياء ببصر الحقّ ، حينئذ انكشف لهم علم ما جهلوه ، إذا كان بصر الحقّ لا يخفى عليه شيء . قال اللّه تعالى : ( 2 ) إِنَّ اللّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ - لكونها مظلمة تمدّح بإدراك الأشياء فيهاكَيْفَ يَشاءُ من انواع الصور و التصوير ، لا إلِهَ إِلّا هُوَ الْعَزِيزُ أى المنبع الذى نسب لنفسه « الصورة » لا عن تصوير و لا تصوّر الْحَكِيمُ بما تعطيه الاستعدادات المسوّاة لقبول الصور . فيعيّن لها من الصور ما شاء ممّا ( 3 ) قد علم أنّها مناسبة له . قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - عن ربهّ تعالى انهّ قال : « ما تقرّب أحد إلىّ بأحبّ من أداء ما افترضته عليه » - لأنّها عبودية اضطرار - « و لا يزال العبد يتقرّب إلىّ بالنّوافل » - و هى عبودية اختيار - « حتّى أحبهّ » ، إذ جعلها نوافل فاقتضت البعد من اللّه ، فلمّا ألزم عبودية الاختيار نفسه لزوم عبودية الاضطرار أحبهّ ، فهو معنى قوله تعالى : « حتى احبهّ » ثم قال : « فإذا أحببته كنت سمعه الّذى يسمع به و بصره الّذى يبصر به » ( 4 ) الحديث . فاذا كان الحقّ - لهذه الحالة - بصر العبد كيف يخفى عليه ما ليس يخفى فأعطته الفرائض و اللزوم عليها احكام صفات الحقّ ، فأعطته الفرائض أن يكون كلهّ نورا ، فينظر بذاته لا بصفته . فذاته عين سمعه و بصره ، فذلك وجود الحقّ لا وجوده » قال في الباب الثلاثين و ثلاثمائة من الفتوحات المكّية ( 5 ) : « قال اللّه تعالى : ( 6 ) إِنّا كُلَّ شَيْءٍ خلَقَنْاهُ بِقَدَرٍ ، فاعلم أنهّ من العلم بالتحقيق بالصورة ، أنّ العلم المطلق من حيث ما هو متعلّق بالمعلومات ينقسم الى قسمين : إلى علم يأخذه الكون من اللّه بطريق التقوى و هو قوله : ( 7 ) إِنْ تَتَّقُوا اللّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً ، و قوله في خضر : وَ
--> ( 1 ) الفتوحات : نظروا ( 2 ) آل عمران : 6 - 5 . ( 3 ) دا : بما ( 4 ) بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 22 ( 5 ) الفتوحات المكّية ، چاپ سربى ، ج 3 ، ص 147 ( 6 ) القمر : 49 ( 7 ) الأنفال : 29