ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
745
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى )
اقدارهم عنده ، من ملائكة كرام و خاصّ من الناس و عامّ . فهو مترقّب متحفّظ في جميع حركاته في اكثر اوقاته من أن يرى منه خلق ذميم أو فعل سقيم ، فيحكم افعاله خوفا ، أو يلحقه لوم فيما يرتكبه من فعل مشنى ء ، ( 1 ) أو فيما يقصر من حقّ ما يلزمه من فعل مرضىّ . ثمّ يكون حافظا لخواطره ، مراعيا لهواجسه ، مراقبا لانفاسه ، أن يجرى في سرهّ و يخطر بباله ما يسقطه من عين من هو ناظر اليه عنه ، أو بمقته فيه من هو عليه قادر يستقيم ظاهره و يصفوا باطنه ، فهذا صفة من وصفه الحياء . قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - [ إنّ ما ادرك الناس من كلام النبوّة الاولى ] : « إذا لم تستحى فاصنع ما شئت » ( 2 ) . قال الكلابادى : معناه اذا لم تكن باوصاف الحياء فاعمل ما شئت من عمل ، فلا قيمة لعملك ، و لا خير فيه . لأنّ من لم يجلّ ربهّ و لم يكرم عبدته ، فليس معه من اوصاف الايمان شيء . فقد قال - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : « الحياء من الإيمان » ( 3 ) . فمن لم يكن اعماله على اوصاف الحياء فكأنهّ يجلّ قدر نفسه ، و يستخفّ به قدر سيدّه ، فيعظم في عينه قليل عمله ، و يصفون عنده كدره ، فيمنّ على اللّه بطاعته ، و يصغر عنده عظيم معصيته ، و يزدرى بعباد اللّه ، إجلالا لقدر نفسه و استصغارا لقدر من سواه ، و هذه صفة عدوّ اللّه ابليس قال : ( 4 ) أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ ( 5 ) و همچنين است كلام در صبر ، چه صاحب كمال ايمان كه مىداند كه خدا حاضر است با او در همه حال ، هر آينه مصابره با احكام الهيه مىتواند كرد در همه حال . قال الجنيد : إنّ اللّه تعالى اكرم المؤمنين بالايمان ، و اكرم الايمان بالعقل ، و اكرم العقل بالصبر . فالايمان زين المؤمن ، و العقل زين الايمان ، و الصبر زين العقل . قال اللّه تعالى : وَ اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا ( 6 ) لأنّ الصبر ، كما قال ابن عطا ، هو
--> ( 1 ) مشنى ء : قبيح ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 333 ( 3 ) همان ، ص 329 ( 4 ) الأعراف : 12 ( 5 ) دا : از ابتداى عبارت « و قيل لما ابطن ان اللهّ تعالى يراه على كلّ حال استحيى . . . » تا همين عبارت محذوف ( 6 ) الطور : 48