ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )

741

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى )

و المشارب ، و منافعها ، فالتصديق ينتج الخوف ، و العلم ينتج الخشية . فالخشية خوف خاصّ لا يقوم الّا به من يعلم نتائج الاعمال ، و كون الحقّ يظهرها بما يهب لها من الوجود لا محالة ، اذ لا منع و لا تقييد في الوجود المطلق الّا من حيث القابل ، و قد وجد الاصل و هو العمل ، و انهّ يستلزم ظهور النتيجة من كلّ بدّ . ( 1 ) فخشية العالم من الحقّ من هذا الوجه ، و ثمرة الخشية فيمن قامت به عدم الإقدام على كلّ فعل يعلم أنهّ نتيجته ، متى ظهرت له و اتّصلّت به ، لا تلائمه و لا ترضيه ، و الخوف لا يشترط ( 2 ) فيه العلم بمعرفة كلّ فعل و نتيجته ، بل يشترط فيه التصديق بما ورد الاخبار عنه بلسان الإنذار ، و النظر في اسباب السلامة . و اعلم أنّ العلم كما يقضى بالخشية و الإحجام ( 3 ) عن التلبّس بفعل يعلم أنّ نتيجته مضرّة غير مرضيّة ، و كذلك يوجب أحيانا بالنسبة الى العالم بذاته ، و مضارّها و منافعها الإقدام على امور يظنّ الخائف أنّ استلزامها للنتائج المضرّة عامّ الحكم بالنسبة الى كلّ مباشر لها ، و الأمر بخلاف ذلك - يعنى عامّ الحكم نيست به نسبت با هر فاعل - ( 4 ) فإنّ الآثار المضرّة المتوقّعة من بعض الاعمال إنّما يظهر على ذلك الوجه ، و يضرّ اذا كان محلّ الفاعل مستعدّا لقبوله ، و بتقدير القبول ، فلا بدّ من فرض عدم المقاوم و الدافع . ألا ترى كثيرا من الاغذية و الاشربة الرديّة ، بل و من السمومات ( 5 ) يتناولها قوم ذو امزجة قويّة أو نفوس فعّالة متلبّسة بإيمان تامّ أو صدق ، أو توكّل أو توجهّ نحو الحقّ ، وثوقا به ، فلا يتضرّرون بشيء من ذلك ، و انّ النار و إن كانت محرقة فإنّها ليست يحرق كلّ ما يتّصل بها ، بل يشترط أن يكون الجسم الذى اتّصل به قابلا للاحتراق ، و لهذا لا يؤثر في السمندر و الياقوت ، و في جماعة من

--> ( 1 ) حاشية مج : بدّ ، أى طاقة ( 2 ) شرح الأربعين ، دا : لا يشترطه فيه ، مج : لا يشترط العلم ( 3 ) احجام : خوددارى كردن ( 4 ) دا : عبارت ( يعنى عام الحكم . . . يا هر فاعل ) محذوف ( 5 ) شرح الأربعين : المسمومات