ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
702
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى )
آنكه مشكل هاى رمز عشق را بر عاشقان * مىكند روشن به صد لطف بيان پيداست كيست قال في الفتوحات في باب الخامس و العشرين و مائة : ( 1 ) « اعلم - ايّدك اللّه - أنّ الشكر هو الثناء على اللّه بما يكون منه خاصّة ، بصفة هو عليها من حيث ما هو مشكور ، و من اسمائه « الشكور » و « الشاكر » و قد قال : ( 2 ) لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ . فهى صفة يقتضى الزيادة من المشكور للشاكر ، و هى واجبة بالاتّفاق عقلا عند طائفة ، و شرعا عند طائفة ، فإنّ شكر النعم ( 3 ) يجب عقلا و شرعا ، و ما يسمّى اللّه تعالى بشاكر لنا الّا لمزيد ( 4 ) عن العمل الذى عن العمل الذى اعطاه أن يشكرنا عليه ، لنزيده منه كما يزيدنا نعمة اذا شكرنا على نعمه و آلائه ، و لا يصحّ الشكر الّا على النعم . فتفطّن لنسبة الشكر اليه تعالى بنسبة المبالغة في حقّ من اعطاه من العمل ما تعيّن على جميع اعضائه و قواه الظاهرة و الباطنة ، في كلّ حال بما يليق به ، و في كلّ زمان بما يليق به . فيشكره الحقّ على كلّ ذلك بالاسم « الشكور » ، و هذا من خصوص اهل اللّه . و أمّا العامّة فدون هذه الرتبة في اعمال الحال و الزمان و جمع الكلّ . فاذا اتوا بالعمل على هذا الحدّ من النقص بلقاهم ( 5 ) الاسم « الشاكر » لا « الشكور » . فهم على كلّ حال مشكورون . و لكن قال : يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ ( 6 ) فهم خاصّة اللّه الذين يرون جميع ما يكون من اللّه في حقّهم و حقّ عباده ، نعمة الهية ، سواء سرّهم ذلك أم سائهم ، فهم يشكرون على كلّ حال ، و هذا الصنف قليل بالوجود و بتعريف اللّه إيّانا بقلّتهم . و أمّا الشاكرون من العباد فهم الذين يشكرون على المسمّى نعمة في العرف
--> ( 1 ) الفتوحات المكّية ، الباب العشرون و المائة ، ج 14 ، ص 174 ( 2 ) ابراهيم : 7 ( 3 ) الفتوحات : المنعم ( 4 ) همان : لنزيد ( 5 ) همان : تلقّاهم ( 6 ) سبأ : 13 .