ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )

804

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى )

قال فيه : « إنّ جلاءها ذكر اللّه و تلاوة القرآن » - و لكن من كونه الذكر الحكيم - فليس المراد بهذا الصدأ أنهّ يلجأ ( 1 ) طلع على وجه القلب ، و لكنهّ لمّا تعلّق و اشتغل بعلم الأسباب عن العلم باللهّ ، كان تعلقّه به غير اللّه صدأ على وجه القلب ، لأنهّ المانع من تجلّى الحقّ الى هذا القلب . ( 2 ) لانّ الحضرة الإلهية متجلّية على الدوام ، لا يتصوّر في حقّها حجاب عنّا . فلمّا لم يقبلها هذا القلب من جهة الخطاب الشرعى المحمود ، لأنهّ قبل غيرها ، عبّر عن قبول ذلك الغير بالصدأ و الكنّ و القفل و العمى و الرّان ( 3 ) و غير ذلك ، و إلّا فالحقّ يعطيك أنّ العلم عنده ، و لكن يغيّر اللّه في علمه ، و هو باللهّ في نفس الامر ، عند العلماء باللهّ ، و ممّا يؤيّد ما قلناه قول اللّه تعالى : وَ قالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إلِيَهِْ ( 4 ) فكانت في « أكنّة » ممّا يدعوها الرسول اليه خاصّة ، لا أنّها في كنّ ، و لكن تعلّقت به غير ما تدعى اليه ، فعميت عن ادراك ما دعيت اليه تبصر شيئا . فالقلوب أبدا لم تزل مفطورة على الجلاء مصقولة صافية . »

--> ( 1 ) الفتوحات : طخاء ( 2 ) دا : « شهرا و من كظم غيظة ستر اللهّ عورته و من كظم غيظة » ( 3 ) الكنّ : پرده ، الرّان : زنگ ( 4 ) فصّلت : 5