ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )

45

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى )

الزّهد و المواعظ و التّذكير و الزّواجر ، إذا تأملّه المتأمّل ، و فكّر فيه المفكّر ( 1 ) ، و خلع من قلبه انهّ كلام مثله ممّن عظم قدره ، و نفذ أمره ، و أحاط بالرّقاب ملكه ، لم يعترضه الشّكّ فى أنهّ من كلام من لا حظّ له فى غير الزّهادة ، و لا شغل له به غير العبادة ، قد قبع فى كسر بيت ، أو انقطع فى سفح جبل لا يسمع إلّا حسهّ ، و لا يرى إلّا نفسه ، و لا يكاد يوقن بأنهّ كلام من ينغمس فى الحرب مصلتا سيفه فيقطّ الرّقاب ، و يجدّل الأبطال ، و يعود به ينطف دما ، و يقطر مهجا ، و هو مع تلك الحال زاهد الزّهاد ، و بدل الابدال ، و هذه من فضائله العجيبة ، و خصائصه اللطيفة الّتى جمع بها بين الأضداد ، و ألّف بين الأشتات . » شعر : به تن رستم سوار و رخش دلدل * به دل غوّاص درياى توكّل أنا و جميع من فوق التّراب * فداء تراب نعل أبى تراب هو البكّاء فى المحراب ليلا * هو الضحّاك فى يوم الضراب در وصف رزم ، پاى او محكم * وز پى رمز ، جان او محرم نور علمش چشندهء كوثر * نار تيغش كشندهء كافر جان آزاد مردى و تن دين * خسرو سنت و تهمتن دين شرف ملك و دايهء دين ، او * صدف درّ آل ياسين ، او آنكه در شرع تاج دين ، او بود * و آنكه در دين حق گزين ، او بود شرف چرخ تيزگرد ، او بود * در حديد و حديث ، مرد او بود ( 2 ) ثمّ قال - روّح اللّه روحه - : « رأيت من بعد تسمية هذا الكتاب بنهج البلاغة ، إذ كان يفتح للنّاظر فيه أبوابها ، و يقرّب عليه طلابها ، و فيه حاجة العالم و المتعلّم ، و تغية البليغ و الزّاهد ، ما هو بلال كلّ غلّة ، و شفاء كلّ علّة ، و جلاء كلّ شبهة ، و من اللّه سبحانه أستمدّ التّوفيق و العصمة ، و رأيت كلامه - عليه السلام - يدور على أقطاب ثلاثة : أوّلها الخطب و الأوامر ، و ثانيها الكتب و الرّسائل ، و ثالثها الحكم و المواعظ . » ثمّ انتخب العبد الفقير من هذه الأبواب الثلاثة مقاصد علّية دثرة و مطالب سنيّة

--> ( 1 ) همان : المتفكّر . ( 2 ) دا ، مج : از ابتداى ( شعر : به تن رستم سوار و . . . ) تا همين بيت محذوف .