ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
38
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى )
رؤيتك إيّاها فى كلّ شأن سبق فى علمك الذاتى ظهورك فيه ، متعيّنا بحسبه ، متنوّعا بموجب حكمه و مذهبه ، و ليظهر كلّ فرد من أفراد شئون مجموع الأمر كلهّ بصورة الجميع و وصفه و حكمه ، بحيث يضاهى كلّ شأن من الشئون الشأن الكلّى الذى أخبرنا آنفا أنهّ مفتاح مفاتيح الغيب و أنت الآخر بانتهاء حكم كلّ ظهور من ظهوراتك فى مراتب مظهرياتك ، لتقيّد كلّ تعيّن من تعيّناتك ، و بالنسبة لما حددّته بقلمك الأعلى به حرف إلى قصور الشئون ، بحصرها و قيودها و تناهى قبولها و عدم وفاء استعداداتها ، ما لا يتناهى إلّا بالتدريج ، و على سبيل التعاقب عيّنت نسبة الآخرية ، فصارت وصفا لكلّ جلوة و تعيّن و ظهور . اللّهمّ و أنت الناطق رمزا و تصريحا بنفس ظهورك ، كما أنّك الصامت من وجه ببطوك فى أحدية جمعك و أنت بكلّ شيء عليم . تعين ذلك الشيء المعلوم من حيث معية علمك له ، لتعلقّه به بحسبه ، و من حيث ارتسام كلّ شيء فى عرصة جنابك الذاتى أيضا فنفس علمك بنفسك هو نفس علمك بكلّ شيء اذ لا خروج لشيء عنك ، لأنّك المحيط ذاتا و علما و المتعيّن فى كلّ ما يسمّى شيئا وجودا و حكما . صلّ اللّهمّ على نورك الساطع ، و برهانك القاطع ، لما غلق ، و الخاتم لما سبق ، و المعلن الحقّ بالحقّ الذى بعثته بإقامة حججك على العالمين ، ليدلّهم من ظلمة الشكّ إلى نور اليقين ، محمّد خاتم النبيين ، و إمام أولى العزم من المرسلين . شيّدت بأولّيته أركانهم ، و نسخت بآخريته أديانهم و على حبيب حبيبك ، الفائز بأقرب قرب منه بتقريبك ، الحائز أرحب منزل لديه بترحيبك ، علىّ المرتضى الذى جعلته مفتاح باب رحمتك ، و مصباح نور حكمتك ، و أوضحت به الدلالة ، و أيّدت بإمداده الرسالة ، و قمعت بتأييده الضلالة و على آلهما الطيّبين ، و عترتهما الطاهرين ، و صحبهما المرضيّين ، الذين هم وسائط فيضان سرّهما علينا ، و روابط وصول برّهما إلينا ، و سلّم تسليما دائما أبدا ، ما تلاطمت أمواج بحار كرمك ، و تصادمت أفواج كبار نعمك ، آمين يا ربّ العالمين امّا بعد : اين نخبهاى است از عرايس عبارت و اشارات فرقانى ، بيّنات ارباب علم تنزيل و فهم تأويل و نسخهاى است از نفايس كلمات نبوّت درايات « علماء امّتى كأنبياء