السيد عباس علي الموسوي
497
شرح نهج البلاغة
398 - وقال عليه السلام : ضع فخرك ، واحطط كبرك ، واذكر قبرك . اللغة 1 - ضع : اترك . 2 - الفخر : التباهي ، التمدح بالمناقب والخصال والمكارم . 3 - الكبر : التكبر . الشرح بماذا تفتخر ، بالمال أم بالجاه ، أم بالسلطان أم بالحسب أم بالنسب فكلها لن تغني عنك من اللّه شيئا ولن تنفعك يوم حشرك ونشرك وعرضك على الواحد الديان وإذا كانت كلها لا تنفعك فاتركها واهجرها وضعها جانبا لا تتكلم بها ولا تفتخر فيها . . . وكبريائك بماذا اكتسبتها ولما ذا تتكبر تتكبر لأصلك فأصلك نطفة أم تتكبر لنهايتك ونهايتك جيفة نتنة تشتمئز منها النفوس إذن انزل عن كبريائك وتنازل عنها واذكر قبرك عند كل موقف تجمع نفسك إلى العلو وتطغى في الضلال ، اذكره فإنه مقام مرعب ومكان رهيب ما تصوره جبار أو عظيم إلا وارتعش ، إنها نهاية في بيت الوحدة وبيت الوحشة وبيت الغربة لا يؤنس فيه إلا العمل الصالح . . . 399 - وقال عليه السلام : إنّ للولد على الوالد حقّا ، وإنّ للوالد على الولد حقّا . فحقّ الوالد على الولد أن يطيعه في كلّ شيء ، إلّا في معصية اللّه سبحانه ، وحقّ الولد على الوالد أن يحسّن اسمه ، ويحسّن أدبه ، ويعلمّه القرآن . الشرح حق الوالد على الولد ليس له حدود وإنما يجب على الولد أن يطيعه في كل أمر أو نهي إلا أن يكون في ذلك معصية للهّ فلا طاعة عندئذ لمخلوق في معصية الخالق وهذا