السيد عباس علي الموسوي

472

شرح نهج البلاغة

23 - الغم : الحزن . 24 - الكظم : مجرى النفس . 25 - انقطع : انفصل . 26 - الأبهران : عرقان متصلان بالقلب . 27 - الهين : اليسير السهل . 28 - إلقاؤه : رميه وطرحه . 29 - الاعتبار : الاتعاظ . 30 - يقتات : يأخذ منها القوت . 31 - بطن الاضطرار : بطن المضطر . 32 - المقت : الكره والسخط . 33 - أثرى : استغنى . 34 - أكدى : افتقر . 35 - أبلس : يئس وتحيّر . الشرح في هذا الفصل تنفير عن الدنيا وزينتها ( يا أيها الناس متاع الدنيا ) وكل ما فيها ( حطام موبى ء فتجنبوا مرعاه ) شبه متاع الدنيا ومقتنياتها بالحشيش اليابس الذي يتحطم لتفاهته وسرعة زواله ولم يكتف بذلك حتى جعل فيها الوباء الذي ينقل العدوي لمجرد الملاقاة معه حيث أنه يجذب الناس إليه ويأسرهم بهواه ولذا أمره باجتناب تناوله وأكله وهذه الدنيا بما فيها ( قلعتها أحظى من طمأنينتها ) عدم الاستقرار فيها والتوطن عليها أسعد ممن يطمئن إليها ويستقر فيها ( وبلغتها أزكى من ثروتها ) إذا استطاع الإنسان فيها أن يأخذ قدر كفايته منها ومن يقدر فقط أن يبقى على قيد الحياة خير له من أن يصبح صاحب ثروة ومال فيها ( حكم على مكثر منها بالفاقة ) كلما أكثر الإنسان منها احتاج إلى ما بقي منها فطالب الدنيا كشارب ماء البحر كلما شرب كلما عطش ( وأعين من غني عنها بالراحة ) من استغنى عنها أعانه اللّه على الراحة منها ( من راقه زبرجها أعقبت ناظريه كمها ) من أعجبه منها زينتها ومحاسنها أعقبته العمى في بصيرته فلا يعود يعتبر بما فيها وما سوف يطرأ عليها من تغيرات وما يمر عليها من عبر ( ومن استشعر الشغف بها ملأت ضميره أشجانا ) من دخلت إلى قلبه وتملكت عليه حبه لها ملأت قلبه أحزانا وأوجاعا لما فاته منها وتحسرا على ما لم يصل إليه منها وهذه الأشجان والأحزان ( لهن رقص على سويداء قلبه ) تناوب على قلبه ( همّ يشغله ) عن نفسه وعن اللّه والآخرة ( وغم ) منها ( يحزنه ) ويجعله كئيبا باستمرار ويبقى الأمر ( كذلك حتى يؤخذ بكظمه ) حتى يؤخذ