السيد عباس علي الموسوي
465
شرح نهج البلاغة
356 - وقيل له عليه السلام : لو سدّ على رجل باب بيته ، وترك فيه ، من أين كان يأتيه رزقه فقال عليه السلام : من حيث يأتيه أجله . اللغة 1 - الأجل : الموت . الشرح هذا رد إلى اللّه وتوكل عليه وأن اللّه الذي بيده الأعمار بيده الأرزاق لا غرابة في أن الإنسان إذا سجن وكان للهّ في حياته مصلحة أن يرزقه كيف يشاء ولو من غير الطرق المتعارفة . . . 357 - وعزّى قوما عن ميت مات لهم فقال عليه السلام : إنّ هذا الأمر ليس لكم بدأ ، ولا إليكم انتهى ، وقد كان صاحبكم هذا يسافر ، فعدوّه في بعض أسفاره ، فإن قدم عليكم وإلّا قدمتم عليه . الشرح لم يبتدأ الموت بأحد منا ولن ينتهي عندنا بل كان منذ ولد آدم وكتب على أبنائه من بعده إلى أن تقوم الساعة ولم يعد على وجه الأرض روح وما أجمل هذا العزاء العظيم لو أراد الإنسان أن يفكر فيه بشكل جدي رصين وأن الميت افرضوه في سفر من سفراته فإن لم يعد عليكم ويرجع إليكم فإنكم سوف تقدمون أنتم عليه وما أسرع الأيام وشدة انقضائها وتكونون معه في عداد الأموات فتأهبوا للرحيل وتزودوا ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى اللّه بقلب سليم . 358 - وقال عليه السلام : أيّها النّاس ، ليركم اللّه من النّعمة وجلين ، كما يراكم من النّقمة فرقين إنهّ من وسّع عليه في ذات يده