السيد عباس علي الموسوي

447

شرح نهج البلاغة

الشرح يريد الإمام أنه لا عذر للإنسان إذا بلغ الستين لأن قواه قد خارت وأجله اقترب من الآخرة فبما ذا يطمع ، لو كان شابا قويا كانت شهوته تطغى ولو كان قويا قوته كانت تطغى ولو كان غنيا استطاع أن يحصل على ملذاته ويسر بها وأما إذا بلغ الستين فلا الصبايا ترغب فيه ولا الجسم عامر ولا المال مفيد لأنه عاجز عن نيل الشهوات عجزا تكوينيا . . . 327 - وقال عليه السلام : ما ظفر من ظفر الإثم به ، والغالب بالشّرّ مغلوب . اللغة 1 - الإثم : الذنب . الشرح الظفر إنما يكون بالخير وبما يحقق السعادة ورضى اللّه وأما من ظفر بالإثم والمعصية والتمرد على اللّه فهذا لم يظفر إلا بالعذاب والخزي والعقاب وهل يستطيع من فعل شرا وغلب غيره به أن يكون إلا مغلوبا مقهورا نادما مخذولا . . . 328 - وقال عليه السلام : إنّ اللّه سبحانه فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء : فما جاع فقير إلّا بما متّع به غني ، واللّه تعالى سائلهم عن ذلك . اللغة 1 - فرض : أوجب . 2 - أقوات : جمع قوت ما يؤكل . 3 - تمتع : تلذذ وانتفع أكثر مما يحتاج .