السيد عباس علي الموسوي
440
شرح نهج البلاغة
الشرح الحجر يقصد به هنا الشر وإذا لم يدفع الشر إلا بشر مثله وجب فمن لا يرتدع عن سب الناس وإهانتهم إلا بالتعزير وجب تعزيره لردعه ومن قطع يد إنسان وجب قطع يده ليرتدع وهكذا دواليك كما قال تعالى : وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ . 315 - وقال عليه السلام لكاتبه عبيد الله بن أبي رافع : ألق دواتك ، وأطل جلفة قلمك ، وفرّج بين السّطور ، وقرمط بين الحروف : فإنّ ذلك أجدر بصباحة الخطّ . اللغة 1 - دواة مليقة : أي أصلح مدادها . 2 - جلفة القلم : سنانه . 3 - القرمطة بين الحروف : تقريب بعضها من بعض . 4 - أجدر : أولى . الشرح هذا إرشاد إلى كاتبه وبيان لتحسين خطه ومعنى ألق دواتك أي أصلح مدادها ، وجلفة القلم هيئة فتحة القلم التي يستمد بها المداد والقرمطة بين الحروف المقاربة بينها وتضييق الفسحة أما الصباحة فهي الوضوح والجمال . 316 - وقال عليه السلام : أنا يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الفجّار . قال الرضي : ومعنى ذلك أن المؤمنين يتبعونني ، والفجار يتبعون المال كما تتبع النحل يعسوبها ، وهو رئيسها .