السيد عباس علي الموسوي

435

شرح نهج البلاغة

303 - وقال عليه السلام : النّاس أبناء الدّنيا ، ولا يلام الرّجل على حبّ أمهّ . الشرح إذا كان حب الدنيا لا يدخل الناس في الحرام فهذا ليس حبا محرما وإنما يحرم الحب إذا اقترن بمعصية اللّه واتخذ بعدا يعبر عن التمرد على إرادته والخروج عن سلطانه كمن يحب الدنيا فيقطع الأرحام ويسفك الدماء وينتهك الأعراض أما من يحب الدنيا من أجل الآخرة ومن أجل الفقراء وسد عوزهم وقضاء حاجتهم فهذا شيء رائع وعظيم . . . 304 - وقال عليه السلام : إنّ المسكين رسول اللّه ، فمن منعه فقد منع اللّه ، ومن أعطاه فقد أعطى اللّه . الشرح المسكين والفقير إذا اجتمعا في كلام كانا متغايرين وإذا افترقا فذكر أحدهما أريد به الآخر أيضا والمسكين باعتبار أنه له حق مفروض من قبل اللّه هو الذي شرعه له وأوجب على الأغنياء دفعه إليه فمن هنا كان رسول من اللّه لقبض حق اللّه الذي وضعه له ولأمثاله فمن منعه حقه وبخل بما افترض اللّه عليه فهو يمنع اللّه حقه ومن أعطاه فقد أعطى اللّه ووفى للهّ بما أخذه على نفسه . 305 - وقال عليه السلام : ما زنى غيور قطّ . اللغة 1 - الزنا : الوطأ الحرام . 2 - الغيور : الذي لا يقبل بالاعتداء . 3 - قط : أبدا .