السيد عباس علي الموسوي
433
شرح نهج البلاغة
الشرح إذا أكثر الإنسان الجدل وأراد الانتصار كيف كان أثم لأنه يتعدى الحدود الشرعية ويتجاوز الحلال إلى الحرام وأما إذا قصر ولم يدافع كما يجب فإنه سيظلم وعلى كل حال المخاصم لن يحصل على تقوى اللّه لأن النبي نهى عن الجدال والخصومة . 299 - وقال عليه السلام : ما أهمّني ذنب أمهلت بعده حتّى أصلّي ركعتين وأسأل اللّه العافية . الشرح الذنب عظيم وتبعاته كبيرة وعقابه النار ولكن من دواعي التوفيق والرحمة أن الإنسان إذا عصى بادر إلى التوبة والإنابة إلى ربه فصلى ركعتين وطلب العفو وحسن العاقبة من ربه . . . 300 - وسئل عليه السلام : كيف يحاسب اللّه الخلق على كثرتهم فقال عليه السلام : كما يرزقهم على كثرتهم . فقيل : كيف يحاسبهم ولا يرونه فقال عليه السلام : كما يرزقهم ولا يرونه . الشرح لا تحديد لقدرة اللّه ولا عجز يتصف به بل هو الغني في كل شيء وإنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون دون وسائط ولا وسائل ومن هنا كان حسابه للخلق جميعا كما يرزقهم جميعا ويرزقهم بدون أن يروه تعالى أن يرى إذ ليس هو بجسم ولا جوهر ولا عرض كذلك يحاسبهم وهم لا يرونه : وَكُلَّ إِنسانٍ ألَزْمَنْاهُ طائرِهَُ فِي عنُقُهِِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يلَقْاهُ مَنْشُوراً اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً .