السيد عباس علي الموسوي

419

شرح نهج البلاغة

3 - ضامن : كافل . 4 - شرق بالماء : غصّ به . 5 - الري : الشبع من الماء . 6 - الرزية : المصيبة العظيمة . 7 - فقد الشيء : غاب عنه وعدمه . الشرح هذه الكلمة منه عليه السلام تنهى عن الطمع وتذكر بعض مساويه والطمع صفة ذميمة يبقى نظر الطامع باستمرار بما في أيدي الناس من النعمة إن الطمع يورد الطامع إلى الهلكة غير مصدور لا يخرج منها إلا بالموت والهلاك وضامن غير وفي فإن الطمع يرّغب في الطلب ويمني الإنسان بإدراك المطلوب وهو لا يفي بذلك ولا يصدق معه ثم نبه إلى عدم الاسترسال وراء المطموع به بقوله : « وربما شرق شارب الماء قبل ريه » وهو مثل يضرب لمن تدركه المنية وهو في حال نعيمه وسعادته وربما قضى الطامع قبل إدراك أمنيته فلا يأسف ولا يتحسر على الدنيا وما فيها وكلما عظم قدر الشيء المتنافس فيه عظمت الرزية لفقده فبقدر ما يكون الشيء عظيما في نفسك يكون جزعك لفقده فينبغي أن لا يعظم عليك شيء وما فاتك اجعله كأنه لم يكن ولا تحزن عليه وهونّه في نفسك والأماني تعمي أعين البصائر فإن الأماني التي يتصورها الإنسان تعمي عليه مسالك التفكير السليم وكل ما كان كذلك يجب اجتنابه وفي النهاية الحظ يأتي من لا يأتيه هذا تهوين وتخفيف عن الإنسان ورد إلى اللّه وأن الحظ إذا حالف أحدا فاز وانتصر مهما كان صغيرا وإذا جانبه لم ينفعه شيء . . . 276 - وقال عليه السلام : اللّهمّ إنّي أعوذ بك من أن تحسّن في لامعة العيون علانيتي ، وتقبّح فيما أبطن لك سريرتي ، محافظا على رثاء النّاس من نفسي بجميع ما أنت مطّلع عليه منّي ، فأبدي للنّاس حسن ظاهري ، وأفضي إليك بسوء عملي ، تقرّبا إلى عبادك ، وتباعدا من مرضاتك .