السيد عباس علي الموسوي

411

شرح نهج البلاغة

الشرح إذا أردت الإحسان إلى ذريتك ومن يأتي بعدك من أولادك وأحفادك أحسن إلى أولاد الناس وأحفادهم وعاملهم بأجمل ما تحب أن يعامل به أولادك وذريتك وهذا أمر مجرب فإنك بإحسانك تعطف قلوب الناس على أحفادك وتبقى صورة الإحسان في أذهانهم مما يحركهم للإحسان إلى ذريتك . . . 265 - وقال عليه السلام : إنّ كلام الحكماء إذا كان صوابا كان دواء ، وإذا كان خطأ كان داء . اللغة 1 - الصواب : غير الخطأ . 2 - داء : مرض . الشرح لأن الحكماء قدوة للناس والناس يعملون بما يقولون فإذا كان القول صحيحا استفادوا منه وسعدوا وتقدمت حياتهم وفازوا وأما إذا كان باطلا وفاسدا فإنه يفسد المجتمع ويخرب الحياة وينشر البؤس والتعاسة . . . 266 - وسأله رجل أن يعرفه الإيمان فقال عليه السلام : إذا كان الغد فأتني حتّى أخبرك على أسماع النّاس ، فإن نسيت مقالتي حفظها عليك غيرك ، فإنّ الكلام كالشّاردة ، ينقفها هذا ويخطئها هذا . وقد ذكرنا ما أجابه به فيما تقدم من هذا الباب وهو قوله : « الإيمان على أربع شعب » . اللغة 1 - الشاردة : النافرة . 2 - ينقفها : يصيبها .