السيد عباس علي الموسوي
347
شرح نهج البلاغة
يختم الحياة وينهي وجود هذا الإنسان . وهذه واحدة من كلمات الإمام التي يذكر فيها الفقر ويصفه بالموت الأكبر وله عليه السلام كلمات منها قوله : الفقر منقصة للدين مدهشة للعقل داعية للمقت ومنها مساوته بالكفر حيث قال : كاد الفقر أن يكون كفرا وهكذا . . . 164 - وقال عليه السلام : من قضى حقّ من لا يقضي حقهّ فقد عبده . اللغة 1 - قضى : أدى . الشرح هناك قراءة « عبدّه » بالتشديد ويكون المعنى أن من أنعمت عليه ابتداء فقد جعلته عبدا بإحسانك وإنعامك عليه لأنه لا يستحق ذلك منك ولكن تفضلا منك فتعبدّه بإحسانك . وأما إذا كانت « عبده » بالتخفيف فيكون المعنى أنك إذا قضيت حق من لا يستحق قضاء الحق فقد عبدته أي عندما يقضي الإنسان حق الغير بدون استحقاق ولا خوف ولا رجاء فقد اعتبره يستحق ذلك لذاته وهذا معنى العبودية الصرفة . . . 165 - وقال عليه السلام : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . الشرح في الأصل يجب أن تكون الطاعة للهّ لأنه الخالق الذي أفاض علينا الوجود فشكره يتجسد في طاعته ومن هذه الطاعة تتفرع الطاعات الأخرى كطاعة الرسول باعتباره مبلغا لرسالة اللّه - وطاعة الأئمة - باعتبارهم خلفاء رسول اللّه - وطاعة الوالدين أو الزوجة