السيد عباس علي الموسوي

322

شرح نهج البلاغة

لمعرفتهم بموارد الصوم وموارد الإفطار ويعرفون كيف يؤدون عباداتهم على الوجه السليم . . . 146 - وقال عليه السلام : سوسوا إيمانكم بالصّدقة ، وحصّنوا أموالكم بالزّكاة ، وادفعوا أمواج البلاء بالدّعاء . اللغة 1 - سوسوا : أمر من السياسة وهي صيانة الشيء وحفظه وإدارته . 2 - حصنوا : احفظوا وحوطوا . 3 - البلاء : المصائب . الشرح احفظوا إيمانكم وحافظوا عليه وارعوه بالصدقة لأنها تدرّ الشفقة ولا تنبعث إلا عن قلب رحيم . . . وحصنوا أموالكم من التلف بما تخرجونه من زكاتها وفي الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام قال : واللّه ما ضاع مال في بر أو بحر إلا وكان للهّ فيه حق . . . والبلاء مهما كان عظيما وقريب الوقوع فإنه يدفع بالدعاء والالتجاء إلى اللّه قال تعالى : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ . 147 - ومن كلام له عليه السلام : لكميل بن زياد النخعي . قال كميل بن زياد : أخذ بيدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فأخرجني إلى الجبّان ، فلما أصحر تنفس الصّعداء ، ثم قال : يا كميل بن زياد ، إنّ هذه القلوب أوعية ، فخيرها أوعاها ، فاحفظ عنّي ما أقول لك : . النّاس ثلاثة : فعالم ربّانيّ ، ومتعلّم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كلّ ناعق ، يميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيئوا بنور