السيد عباس علي الموسوي
273
شرح نهج البلاغة
95 - وقال عليه السلام : لا يقلّ عمل مع التّقوى ، وكيف يقلّ ما يتقبّل . الشرح لا يقبل اللّه عملا بدون تقوى مهما كان العمل كبيرا قال تعالى : إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ وفي المقابل يقبل اللّه كل عمل مع التقوى ومن قبل اللّه عمله كان العمل كبيرا وعظيما لأنه مقبول عند اللّه ومن قبل اللّه عمله أدخله الجنة . . . 96 - وقال عليه السلام : إنّ أولى النّاس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به ، ثمّ تلا : إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتبَّعَوُهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا ، ثمّ قال : إنّ وليّ محمّد من أطاع اللّه وإن بعدت لحمته ، وإنّ عدوّ محمّد من عصى اللّه وإن قربت قرابته . اللغة 1 - اللحمة : القرابة . الشرح هذا تحديد وبيان لمن يكون ولي الأمر بعد النبي . . . من هو الخليفة القائم مقامه والمتولي الأمر عنه إنه أعلم الناس بما جاء به وأعملهم به . قال ابن أبي الحديد : والرواية أعلمهم والصحيح أعملهم لأن استدلاله بالآية يقتضي ذلك وكذا قوله فيما بعد : إن ولي محمد من أطاع اللّه . . . فلم يذكر العلم . . . وهذا التحديد الشريف لولاية الأمر والاستدلال بآية أن أولى الناس بإبراهيم . . . يريد النفوذ من خلاله إلى نفسه الشريفة وأنه أولى الناس بالنبي لجهاده وتضحياته وطاعته للهّ ولرسوله . 97 - وسمع عليه السلام رجلا من الحرورية يتهجد ويقرأ فقال : نوم على يقين خير من صلاة في شكّ .