السيد عباس علي الموسوي

139

شرح نهج البلاغة

63 - ومن كتاب له عليه السلام إلى أبي موسى الأشعري ، وهو عامله على الكوفة ، وقد بلغه عنه تثبيطه الناس عن الخروج إليه لما ندبهم لحرب أصحاب الجمل من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى عبد اللّه بن قيس . أمّا بعد ، فقد بلغني عنك قول هو لك وعليك ، فإذا قدم رسولي عليك فارفع ذيلك ، وأشدد مئزرك ، واخرج من جحرك ، واندب من معك ، فإن حقّقت فانفذ ، وإن تفشّلت فابعد وأيم اللّه لتؤتينّ من حيث أنت ، ولا تترك حتّى يخلط زبدك بخاثرك ، وذائبك بجامدك ، وحتّى تعجل عن قعدتك ، وتحذر من أمامك كحذرك من خلفك ، وما هي بالهوينى الّتي ترجو ، ولكنّها الدّاهية الكبرى ، يركب جملها ، ويذلّلّ صعبها ، ويسهّل جبلها . فاعقل عقلك ، واملك أمرك ، وخذ نصيبك وحظّك . فإن كرهت فتنحّ إلى غير رحب ولا في نجاة ، فبالحريّ لتكفينّ وأنت نائم ، حتّى لا يقال : أين فلان واللّه إنهّ لحقّ مع محقّ ، وما أبالي ما صنع الملحدون ، والسّلام . اللغة 1 - الذيل : آخر الشيء وذيل الثوب ما جرّ منه إذا أسبل . 2 - شد المئزر : أعقده أي تهيأ . 3 - المئزر : قطعة قماش تغطي البدن .