السيد عباس علي الموسوي

129

شرح نهج البلاغة

61 - ومن كتاب له عليه السلام إلى كميل بن زياد النخعي ، وهو عامله على هيت ، ينكر عليه تركه دفع من يجتاز به من جيش العدو طالبا الغارة أمّا بعد ، فإنّ تضييع المرء ما ولّي ، وتكلفّه ما كفي ، لعجز حاضر ، ورأي متبّر . وإنّ تعاطيك الغارة على أهل قرقيسيا ، وتعطيلك مسالحك الّتي ولّيناك - ليس بها من يمنعها ، ولا يردّ الجيش عنها - لرأي شعاع . فقد صرت جسرا لمن أراد الغارة من أعدائك على أوليائك ، غير شديد المنكب ، ولا مهيب الجانب ، ولا سادّ ثغرة ، ولا كاسر لعدوّ شوكة ، ولا مغن عن أهل مصره ، ولا مجز عن أميره . اللغة 1 - العجز : عدم القدرة . 2 - المتبر : الهالك والفاسد . 3 - تعاطيك : من تعاطى الشيء إذا تناوله والأمر قام به أو خاض فيه . 4 - الغارة : الهجوم المفاجى ء والعودة منه بسرعة ، وشن الغارة فرّق الخيل وصبها عليهم من كل ناحية . 5 - قرقيسيا : اسم بلد على نهر الفرات . 6 - المسالح : جمع مسلحة وهو الموضع الذي يقام فيه طائفة من الجند لحمايته . 7 - رأي شعاع : متفرق ضعيف . 8 - المنكب : مجتمع الكتف والعضد ، وشديد المنكب قوي قادر . 9 - الثغرة : الثلمة والفرجة التي يدخل منها العدو . 10 - الشوكة : القوة . 11 - مجز : كاف ومغن .