السيد عباس علي الموسوي
126
شرح نهج البلاغة
60 - ومن كتاب له عليه السلام إلى العمال الذين يطأ الجيش عملهم من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى من مرّ به الجيش من جباة الخراج وعمّال البلاد . أمّا بعد ، فإنّي قد سيّرت جنودا هي مارّة بكم إن شاء اللّه ، وقد أوصيتهم بما يجب للهّ عليهم من كفّ الأذى ، وصرف الشّذى ، وأنا أبرأ إليكم وإلى ذمّتكم من معرّة الجيش ، إلّا من جوعة المضطرّ ، لا يجد عنها مذهبا إلى شبعه . فنكّلوا من تناول منهم شيئا ظلما عن ظلمهم ، وكفّوا أيدي سفهائكم عن مضارّتهم ، والتّعرّض لهم فيما استثنيناه منهم . وأنا بين أظهر الجيش ، فارفعوا إليّ مظالمكم ، وما عراكم ممّا يغلبكم من أمرهم ، وما لا تطيقون دفعه إلّا باللهّ وبي ، فأنا أغيرّه بمعونة اللّه ، إن شاء اللّه . اللغة 1 - الجباة : جمع جابي الذي يجمع الخراج . 2 - الخراج : الضرائب ، المال المضروب على الأرض . 3 - سيّرت : أخرجت وجعلته يسير . 4 - مرّ به وعليه : اجتاز . 5 - كف الأذى : منعه . 6 - الشذى : الضرب والشر والأذى .