السيد عباس علي الموسوي

118

شرح نهج البلاغة

طلحة والزبير وأم المؤمنين ومن خلفهم وإما مظلوما من قبلهم حيث خانوا العهود ونكثوا البيعة وأعلنوا الحرب وبالتالي فهو إما معتديا عليهم أو هو معتدى عليه من قبلهم وهذا ليس شكا في موقفه وإنما هو من باب الاستدراج لهم كي يبحثوا وينظروا وهو على حد قوله تعالى : قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللّهُ إثارة لهم وتحريكا لفكرهم كي يعيدوا النظر ويتبعوا الحق . . . ثم ناشدهم باللهّ ودعاهم - كل من وصله كتابه - منهم أن يأتي إليه مسرعا ويقف أمامه ويدرس قضيته فإن كان على الحق في خروجه إليهم وحربه لهم ساعده في ذلك لإحقاق الحق وإزهاق الباطل وإن كان بمسيره مسيئا عاصيا طلب منه الرضى بالحق والكف عن الباطل وبذلك يكون هذا الناصح ممن نصر الحق وخذل الباطل . . .