السيد عباس علي الموسوي

114

شرح نهج البلاغة

حركة تتحركها اجعل ذلك نحو الآخرة فإنها النهاية التي لا بد نحن وأنت وكل الناس أن نصل إليها . ( واحذر أن يصيبك اللّه منه بعاجل قارعة تمس الأصل وتقطع الدابر ) . خوفّه بأن يعجّل له اللّه مصيبة أو واقعة تأخذه وتقضي عليه وتقضي كذلك على أعقابه وخلفه فلا تترك له أثرا ولا تبقي له خبرا وقد تحقق ذلك فلم يبق من الأمويين مخبر ومن بقي يخجل أن يتظاهر أو يتجاهر بنسبه إليهم فسبحان اللّه الذي أنطق عليا بما هو كائن وأخبره بما لم يكن . . . ( فإني أولي لك باللهّ أليّة غير فاجرة لئن جمعتني وإياك جوامع الأقدار لا أزال بباحتك « حتى يحكم اللّه بيننا وهو خير الحاكمين » ) . أقسم الإمام باللهّ قسما صادقا لا حنث فيه أنه إذا جمعته الأقدار بمعاوية والتقى معه في ساحات القتال فلن يتركه يهرب أو يفر ولن يتراجع عن حربه حتى يحكم اللّه وهو خير الحاكمين وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد بالحرب والقتال . . .