السيد عباس علي الموسوي

112

شرح نهج البلاغة

8 - نازع : جاذب . 9 - القياد : بكسر القاف الزمام . 10 - اصرف وجهك : حولّه . 11 - احذر : خف . 12 - القارعة : الداهية ، المصيبة . 13 - تمس الأصل : تصيبه فتقتلعه . 14 - الدابر : المتأخر . 15 - ألية : يمين ، حلف وقسم . 16 - الباحة : ساحة الدار ووسطها . الشرح ( أما بعد فإن اللّه سبحانه قد جعل الدنيا لما بعدها وابتلى فيها أهلها ليعلم أيهم أحسن عملا ) . في هذا الكتاب موعظة لمعاوية وتحذير لما سيلاقيه وقد ابتدأ بذكر الدنيا وذكرّه أنها لم تكن لنفسها مطلوبة وإنما لما بعدها من الآخرة وقد جعلها اللّه محل الاختبار والامتحان للناس كي يميّز من هو أحسن عملا ممن هو ليس كذلك كما قال تعالى : تَبارَكَ الَّذِي بيِدَهِِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ( 1 ) . ( ولسنا للدنيا خلقنا ولا بالسعي فيها أمرنا وإنما وضعنا فيها لنبتلى بها وقد ابتلاني اللّه بك وابتلاك بي : فجعل أحدنا حجة على الآخر ) . لم يخلق الإنسان من أجل الدنيا لأنها لا تدوم ولا تبقى ولم يؤمر بالسعي لها ومن أجلها وإنما خلق للآخرة التي هي الحياة الباقية التي لا تزول وأمرنا بالعمل لأجلها ولأجل ما فيها واللّه سبحانه خلق الإنسان في الدنيا ليختبره بها ويمتحنه بما فيها ليرى المطيع من العاصي والشقي من التقي . ثم ذكر عليه السلام أن من جملة الامتحانات التي كان فيها الاختبار ابتلاؤه عليه السلام بمعاوية وابتلاء معاوية به . أما ابتلاء الإمام بمعاوية فقد أراد اللّه أن يمتحن الإمام بقتال معاوية حتى يعود إلى الطاعة ويرجع إلى الجماعة .

--> ( 1 ) الملك .