السيد عباس علي الموسوي

110

شرح نهج البلاغة

يجوز وفي الرجوع أمر تأنف منه النفس وقد يعيّر به المرء ولكنه أفضل من الإصرار على المعصية وارتكاب الذنب . . . أفضل من إكمال الشوط الضال الذي لا يجوز فالاستمرار على التمرد معصية وعار فإذا أكملا المعصية فإنهما يجمعان العار في الدنيا والنار في الآخرة وكأنه عليه السلام يعلم مصيرهما المشئوم ونهايتهما التعيسة وقد اجتمع لهما العار والنار . . . أما الزبير فقد رجع بعد اشتداد الحرب فقتله ابن جرموز بوادي السباع غيلة فبعد أن سعّر الحرب فرّ من لظاها فتحمّل وزرها وتبعاتها في الآخرة وفرّ فرار الذل والعار في الدنيا . وأما طلحة فقد رماه مروان بن الحكم غيلة بسهم فقتله فكان يقول ما رأيت شيخا أضيع دما مني فتأسف وحزن وكسب عارا لا يمحى هذا عار الدنيا . أما نار الآخرة فلتمردهما ومعصيتهما وفكهما لعرى الوحدة ونزاعهما صاحب الحق في حقه حتى جرّأ كل منهما معاوية أن ينزع يد الطاعة ويفارق الجماعة ويعلن المعصية والعدوان . . .