السيد عباس علي الموسوي

94

شرح نهج البلاغة

( وتائه القلب متفرق اللب ) ذكر سابقا أفرادا لاختلاف الظاهر مع الباطن والآن يذكر أمثالا لما توافق فيه الظاهر مع الباطن وكان الانسجام بين الصورة والحقيقة والشكل والمضمون فهذا تائه القلب موزعه لم يهتد إلى ما يسعده فتراه موزع العقل مضطربه لا يستطيع أن يجمع عقله لحيرة قلبه وعدم استقامته ومعرفته الصحيحة فهو كالهمج الرعاع من الناس يميلون مع كل ناعق دون أن يفكروا فيما يتحركون أو يقومون . . . ( وطليق اللسان حديد الجنان ) وهذا أعطاه اللّه حسن البيان مع الفصاحة والبلاغة وفي نفس الوقت نافذ الفكر دقيق الملاحظة واقعي النظرة فتوافق الظاهر مع الباطن .