السيد عباس علي الموسوي

92

شرح نهج البلاغة

11 - الهمة : بالكسر والفتح ما همّ به من أمر ليفعل ، العزم القوي . 12 - الزاكي : النامي الطاهر . 13 - المنظر : الشكل والهيئة . 14 - قريب القعر : قصير . 15 - السبر : في الأصل إدخال الميل في الجراحة لمعرفة غورها وسبرت الرجل اختبرت باطنه وغوره . 16 - الضريبة : الخلق والطبيعة . 17 - الجليبة : ما يتصنعه الإنسان على خلاف طبعه . 18 - التائه : الحيران . 19 - اللب : العقل . 20 - طليق اللسان : فصيح ذو حدة . 21 - حديد : نافذ . 22 - الجنان : بالفتح القلب . الشرح ( إنما فرّق بينهم مبادئ طينهم وذلك أنهم كانوا فلقة من سبخ أرض وعذبها وحزن تربة وسهلها فهم على حسب قرب أرضهم يتقاربون وعلى قدر اختلافها يتفاوتون ) . وقع الخلاف في اختلاف الناس وتباينهم فقال الإمام هذا الكلام وبيّن فيه السبب وأنه إنما كان افتراق بعضهم وتمايزهم عن بعض بحيث تختلف أشكالهم وأهدافهم وفطنتهم وبلادتهم وشقاوتهم وسعادتهم إنما كان لاختلاف مبادئ طينتهم ومادة تركيبهم وأصولهم التي تكوّنوا منها . إن الطينة التي جبلوا منها اختلفت وتباينت فاختلف الناس وقيل : إن المراد هي النطفة التي تكوّنت في أصلاب الرجال اختلفت باختلاف المأكول فاختلف الناس . . . وقيل : إن كلامه عليه السلام له تأويل باطن وهو أنه يريد به أن اختلاف النفوس المدبّرة للأبدان وكنى عنها مبادئ طينهم وذلك أنها لما كانت الماسكة للبدن من الانحلال العاصمة له من تفرّق العناصر صارت كالمبدأ والعلة له من حيث إنها كانت علة في بقاء امتزاجه واختلاط عناصره بعضها ببعض ولذلك إذا فارقتها عند الموت افترقت العناصر وانحلت الأجزاء فرجع اللطيف منها إلى الهواء والكثيف إلى الأرض ومن هنا إذا