السيد عباس علي الموسوي
65
شرح نهج البلاغة
227 - ومن دعاء له عليه السلام يلجأ فيه إلى الله ليهديه إلى الرشاد اللّهمّ إنّك آنس الآنسين لأوليائك ، وأحضرهم بالكفاية للمتوكّلين عليك . تشاهدهم في سرائرهم ، وتطّلع عليهم في ضمائرهم ، وتعلم مبلغ بصائرهم . فأسرارهم لك مكشوفة ، وقلوبهم إليك ملهوفة . إن أوحشتهم الغربة آنسهم ذكرك ، وإن صبّت عليهم المصائب لجؤوا إلى الاستجارة بك ، علما بأنّ أزمّة الأمور بيدك ، ومصادرها عن قضائك . اللّهمّ إن فههت عن مسألتي ، أو عميت عن طلبتي ، فدلّني على مصالحي ، وخذ بقلبي إلى مراشدي ، فليس ذلك بنكر من هداياتك ، ولا ببدع من كفاياتك . اللّهمّ احملني على عفوك ، ولا تحملني على عدلك . اللغة 1 - آنس : أشد أنسا والأنس ضد الوحشة . 2 - الكفاية : ما يحصل به الاستغناء عن سواه . 3 - تشاهدهم : تراهم ، تحضرهم . 4 - البصائر : جمع البصيرة الفطنة والعقل وهي للقلب كالعين الخارجية . 5 - ملهوفة : مستغيثة صارخة بحسرة . 6 - صبّت : سكبت وصبّ الماء سكبه وانصب الماء انسكب .