السيد عباس علي الموسوي
509
شرح نهج البلاغة
5 - ( ولا تحبسوه عن طلبته ) لا تمنعوا أحدا عن حاجته وما يطلب منكم بأن تحتجبوا عنه وتمتنعوا عن مقابلته . 6 - ( ولا تبيعن للناس في الخراج كسوة شتاء ولا صيف ولا دابة يعتملون عليها ولا عبدا ) إذا وجب الخراج على بعضهم وكان به فقر وحاجة فلا تباع ثيابه المحتاج إليها في الشتاء أو الصيف ولا الدابة - حمار أو فرس أو بقرة وغير ذلك - التي يحتاج إليها في عمله كزارع وفلاح ولا يباع عبده المحتاج إلى خدمته بل كما قال تعالى : وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ . . . . 7 - ( ولا تضربن أحدا سوطا لمكان درهم ) إذا أردت أن تحصل على أموال الخراج وجبايتها فلا تضرب أبشار الناس ووجوههم لتحصيلها وبعبارة أخرى لا تستعمل العنف والقسوة في تحصيل مال الخراج بل اللين والرفق والكلمة الطيبة وهذا أسلوب من أساليب التربية الايجابية . 8 - ( ولا تمسّن مال أحد من الناس مصلّ ولا معاهد إلا أن تجدوا فرسا أو سلاحا يعدى به على أهل الإسلام فإنه لا ينبغي للمسلم أن يدع ذلك في أيدي أعداء الإسلام فيكون شوكة عليه ) نهاهم أن تمتد أيديهم إلى أموال المسلمين - وعبر عن المسلم بالمصلّ - كما نهاهم أن تمتد أيديهم بأخذ مال أحد من أهل الذمة وعبر عنه - بالمعاهد - وذلك لحرمة أخذ مال الصنفين بدون طيبة نفس فالمسلم لإسلامه والمعاهد لما بينه وبين المسلمين من الالتزام بحمايته مقابل دفع الجزية . . . نعم استثنى من ذلك ما لو كان المعاهد قد أعدّ فرسا للقتال أو سيفا أو ما أشبه ذلك من آلات الحرب وأدواتها مما يمكن أن يستخدم ضد المسلمين فقد أباح له أخذه والاستيلاء عليه لئلا يتحول فيما بعد إلى قوة للكفار يحاربون به المسلمين فيكون سلاحا لم تسمح الدولة باقتنائه وهذا موجود في قوانين الدول وأنظمتها . . . 9 - ( ولا تدخروا أنفسكم نصيحة ) فكل جابي ينصح الآخر ويعلمّه الطرق الصحيحة والشرعية التي تنسجم مع روح الإسلام وتعاليمه . ( ولا الجند حسن سيرة ) كونوا مع الجنود بأفضل سيرة وأحسن سلوك وأطيب أخلاق لأنهم حماة الأرض والدين وقامعي الكفرة والمفسدين . . . ( ولا الرعية معونة ولا دين اللّه قوة ) قدّموا للناس كل معونة تستطيعون بها تقويتهم حتى تصلح أحوالهم وتزدهر بلادهم ، وكذلك بلغّوا الإسلام وانشروا أحكامه وادعوا إليه