السيد عباس علي الموسوي
499
شرح نهج البلاغة
49 - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية أيضا أمّا بعد ، فإنّ الدّنيا مشغلة عن غيرها ، ولم يصب صاحبها منها شيئا إلّا فتحت له حرصا عليها ، ولهجا بها ، ولن يستغني صاحبها بما نال فيها عمّا لم يبلغه منها ، ومن وراء ذلك فراق ما جمع ، ونقض ما أبرم ولو اعتبرت بما مضى حفظت ما بقي ، والسّلام . اللغة 1 - المشغلة : الأمور التي تشغل . 2 - يصب : يدرك . 3 - الحرص : الجشع والبخل . 4 - اللهج : الحرص الشديد ، الولع بالشيء . 5 - نقض : نقض البناء هدمه والحبل حله . 6 - أبرم : أحكم وأمضى . 7 - اعتبر : اتعظ . الشرح ( أما بعد فإن الدنيا مشغلة عن غيرها ولم يصب صاحبها منها شيئا إلا فتحت له حرصا عليها ولهجا بها ولن يستغني صاحبها بما نال فيها عما لم يبلغه منها ومن وراء ذلك فراق ما جمع ونقض ما أبرم ولو اعتبرت بما مضى حفظت ما بقي والسلام ) هذا الكتاب بعث به الإمام إلى معاوية وقال بعضهم : إلى عمرو بن العاص وعلى كل حال فالعبرة بعموم الخطاب ومدلوله : وهو تذكير لمعاوية بأن الدنيا التي يطلبها ويقاتل من أجلها دنيا