السيد عباس علي الموسوي

490

شرح نهج البلاغة

6 - ( واللّه اللّه في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم ) الوصية بكتاب اللّه الذي هو الحبل المدود من السماء إلى الأرض دعاهم إلى تنفيذ أحكامه وتشريعه وأن يكونوا المتقدمين في حمله والعمل به . . . 7 - ( واللّه اللّه في الصلاة فإنها عمود دينكم ) أوصى بالصلاة أو يقيموها بشروطها وأجزائها وشبهها بالنسبة إلى الواجبات بعمود الخيمة التي تقوم عليه وهكذا الصلاة عمود الدين فإن قبلت قبل ما سواها وإن ردت رد ما سواها كما في الحديث . . . 8 - ( واللّه اللّه في بيت ربكم لا تخلوه ما بقيتم فإنه إن ترك لم تناظروا ) الوصية بالبيت الحرام أن يحجوا إليه ويقصدوه ولا يتركوا زيارته وإقامة مناسكه مدة عمرهم وحذرهم أن يتركوه فلا ينظر اللّه لهم بالرحمة ولا يحفظهم بل يأخذهم بالعذاب والهوان . . . 9 - ( واللّه اللّه في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل اللّه ) أوصاهم بالجهاد في سبيل اللّه وقد نص على الجهاد بالأموال بأن يبذلوها للمحتاج ولا يبخلوا بها على عباد اللّه والجهاد بالنفس وهو بذلها في سبيل اللّه فيقتل في ساحات الجهاد ومن أجل الحق وإعلاء كلمة اللّه . والجهاد باللسان المتقوم بكلمة الحق في وجه السلطان الظالم الذي يريد أن يأخذ شرعية لمواقفه وأعماله فتأتي كلمة الحق لتعريّه وتسقطه وتقضي عليه . 10 - ( وعليكم بالتواصل والتباذل ) أي يصل كل منهم الآخر بكل وجه سواء كان ماديا أو معنويا زيارة أم هدية وكذلك أوصاهم بالتباذل أي يبذل كل واحد منهما للآخر ما يحتاجه من مال وجاه ومعونة . . . 11 - ( وإياكم والتدابر والتقاطع ) حذّرهم من أن يتدابروا أي يعطي كل واحد منهما ظهره لأخيه فلا يسأل عنه ولا يهتم به كما نهاهم عن التقاطع في مقابل ما أمر به من التواصل . . . 12 - ( لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولى عليكم شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم ) لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أي قوموا بهما لأنهما فرضان أوجبهما اللّه على المسلم بحسب ظروفه وأحواله وفيما يناسب أحوال المكلف شروطا وأسلوبا وطريقة . ثم خوفهم عاقبة التقصير في هذين الواجبين وأن نتيجة تركهما أن يتولى الأشرار