السيد عباس علي الموسوي

484

شرح نهج البلاغة

11 - الرفق : اللطف ولين الجانب . 12 - اعتزم : خذ والزم . 13 - الشدة : نقيض اللين . 14 - خفض جناحه : تواضع مأخوذ من خفض جناح الطائر لفراخه . 15 - آس : سوي بينهم وأعدل . 16 - اللحظة : جمع لحظات المرة من اللحظ ولحظ فلان نظر إليه بمؤخر العين . 17 - النظرة : المرة من النظر ، اللمحة وربما قيل : إن النظرة أعم من اللمحة . 18 - التحية : السلام عليه . 19 - الحيف : الجور . الشرح ( أما بعد فإنك ممن أستظهر به على إقامة الدين وأقمع به نخوة الأثيم وأسد به لهاة الثغر المخوف ) هذه الرسالة كتبها الإمام إلى بعض عماله الصالحين ويظهر أنه شخص له موقعه في القيادة وولاية هذا المصر بالذات وقد أثنى عليه بأمور : 1 - إنك ممن أستظهر به على إقامة الدين : فأنت أيها العامل من الرجال الذين أقوى بهم وأستعين على إقامة الدين ونشر أحكامه وتطبيق أوامره وتنفيذ ما يريد . 2 - أقمع به نخوة الأثيم : أكسر به شوكه العاصي وتكبره وما يعيشه من التمرد والانحراف . 3 - أسد به لهاة الثغر المخوف : أدفع به ما يمكن أن ينفذ منه العدو ، فكل ناحية أتخوف من العدو أن يدخل منها فأنت قادر على منعه ورده عنها . . . ( فاستعن باللهّ على ما أهمك واخلط الشدة بضغث من اللين وارفق ما كان الرفق أرفق واعتزم بالشدة حين لا تغني عنك إلا الشدة واخفض للرعية جناحك وابسط لهم وجهك وألن لهم جانبك وآس بينهم في اللحظة والنظرة والإشارة والتحية حتى لا يطمع العظماء في حيفك ولا ييأس الضعفاء من عدلك والسلام ) بعد أن أثنى عليه بما تقدم أمره بهذه الخصال التي هي من مكارم الأخلاق للوالي ومن تولى أمور الناس وتنتظم ضمن أمور : 1 - استعن باللهّ على ما أهمك : فإذا وقعت في شدة أو أصابتك مصيبة أو اشتغل فكرك في أمر مهم أوجب تشويشه فعد إلى اللّه وارجع إليه واطلب الإعانة منه فإن أبواب