السيد عباس علي الموسوي

473

شرح نهج البلاغة

138 - طوبى : سعادة وغبطة وطوبى لك أي لك الحظ والعيش الطيب . 139 - الفرض : الواجب . 140 - البؤس : الضر وعركت بجنبها بؤسها كناية عن الصبر على الأذى . 141 - الغمض : بالضم النوم . 142 - الكرى : النعاس . 143 - افترشت أرضها : جعلت الأرض فراشا لها . 144 - توسدت كفها : جعلت كفها وسادة . 145 - معشر : جماعة . 146 - تجافت : تباعدت . 147 - المضاجع : جمع مضجع موضع النوم . 148 - جنوبها : من الجنب شق الإنسان وغيره . 149 - الهمهمة : الصوت الخفي . 150 - تقشعت الذنوب : زالت وذهبت كما يتقشع الغمام أي ينكشف . الشرح ( أما بعد يا ابن حنيف فقد بلغني أن رجلا من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة فأسرعت إليها تستطاب لك الألوان وتنقل إليك الجفان ) وليمة دعي إليها وإلي البصرة عثمان بن حنيف فسمع علي بالنبأ فاهتز له وعاتب واليه بهذا العتاب الحاد ووعظه بهذه الموعظة البليغة التي تكشف عن مدى زهد الإمام ومراقبته لعماله وكيف كان يعيش هموم الناس وقضاياهم . . . وليمة يقيمها أحد أشراف البصرة وشبابها يدعو لها الوالي وعلى العادة فإن الوجهاء تخطب ود الولاة وأصحاب السلطة ليحفظوا لهم اميتازاتهم ويدوم لهم مقامهم . . . ويقبل الوالي فيسمع الإمام فيوجه إليه هذا التأنيب . . . أسرعت إليها - إلى الوليمة - وقد طلب لك صاحبها ما طاب من الطعام وما تنوع منه وتعدّد وراحت الجفان - القصاع - تنقل إليك احتفاء بك وأكراما لك . . . دعيت فأسرعت بدون وعي أو تفكر وبدون أن تحسب لمن ولاك حسابا . . . بدون أن تفكر في الجياع ومن لا عهد لهم بالشبع . . . وبدون أن تنظر إلى من دعي إليها وما وراءها وما يطلب منها . . . ( وما ظننت أنك تجيب إلى طعام قوم عائلهم مجفو وغنيهم مدعو فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم فما اشتبه عليك علمه فالفظه وما أيقنت بطيب وجوهه فنل منه ) استبعد الإمام أن يستجيب ابن حنيف إلى هذه الوليمة . . . كان يرتكز في ذهن الإمام أن