السيد عباس علي الموسوي
455
شرح نهج البلاغة
ولا متهم ولا مأثوم فلقد أردت المسير إلى ظلمة أهل الشام وأحببت أن تشهد معي فإنك ممن أستظهر به على جهاد العدو وإقامة عمود الدين إن شاء اللّه ) هذا الكتاب أرسله الإمام إلى عامله عمر بن أبي سلمة يخبره فيها بتعيين نعمان بن عجلان محله على البحرين ويستدعيه فيها . . . أخبره أنه قد عزله عن عمله ولئلا يتوهم أن عزله كان لجرم اقترفه بين له أن عزله كان بلا ذم له ولا لوم عليه ومدحه بحسن ما تولاه فقد أدى الأمانة فقام بسياسة البلد وإصلاحها ورعاية شؤونها فهو غير متهم في أمر شائن ولا تلحقه ملومة عن أمر باطل ولا إثم عليه من معصية اقترفها أو قام بها . . . ثم بين له سبب عزله واستدعائه وهو أنه قد عزم على قتال الظالمين من أهل الشام الذين جيشهم معاوية ضده وقادهم لحربه فأحب الإمام أن يكون عمر معه يشهد مواقفه ويخوض حربه ثم أثنى عليه بأنه ممن يعتمد عليهم الإمام ويستعين بهم في هذا الأمر المهم وهو حرب الظالمين وتقوية الإسلام وتعزيز وجوده وتجذير أصوله وحفظها من كل سوء . . . ترجمة عمر بن أبي سلمة . قال صاحب الإصابة : عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد ربيب النبي - صلّى اللّه عليه وآله - أمه أم سلمة أم المؤمنين ولد بالحبشة في السنة الثانية وقيل : قبل ذلك وشهد مع الإمام معركة الجمل توفي بالمدينة سنة ثلاث وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان . وقال ابن أبي الحديد نقلا عن كتاب الإستيعاب لابن عبد البر قال : أما عمر بن أبي سلمة فهو ربيب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وأبوه أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة يكنى أبا حفص ولد في السنة الثانية من الهجرة بأرض الحبشة وقيل : إنه كان يوم قبض رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ابن تسع سنين . . . وقد حفظ عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - الحديث . ترجمة نعمان بن عجلان الزرقي . قال صاحب الإصابة : النعمان بن عجلان بن النعمان بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي . . . قال أبو